|
صحافيّة إسرائيليّة تقتحم مؤتمر نانسي في عمان |
|
|
|
|
Written by Rola
|
|
Tuesday, 14 August 2007 |
Lebanon news, Lebanese radio
station , world news, music, discover Lebanon, visit Beirut, Radio sawt
Beirut
بعد أيّام قليلة، تسدل الستارة عن الدّورة الحاليّة لمهرجان جرش، الذي يبدو أنّه تمكّن في أسبوعه الأخير من تجاوز معضلة عزوف الجمهور عن فعاليّاته الفنيّة، بعد أنّ أخذت الإدارة على مهمّة عاتقها الترويج للحفلات، إثر تجربة غير موفّقة مع شركة ورّطت المهرجان بحفلات فاشلة،
قبل أن تقرّر إدارته إصلاح الخلل ويبدو انّها نجحت ولو متأخرة، حيث كان المشهد الأخير في حفلة نانسي عجرم التي أقيمت مساء أمس على خشبة المسرح الجنوبي، ناجحة بكل المقاييس، إذ اكتظّت المدّرجات بجمهور غفير حضر إلى الحفل قبل ساعات من بدئه. نانسي بدت متألقة على المسرح، حيث افتتحت حفلها بتوجيه الشكر إلى أهل الصحافة الذين حضروا لتغطية الحفل، وللسفير اللبناني في الأردن شربل عون، ولم تفتها الإشارة إلى أنّ السفير هو خالها الذي بقي يراقبها على المسرح حتّى نهاية الحفل، حيث كرّمها مهرجان جرش الذي تقف على خشبته للمرّة الثالثة.نجاح حفل نانسي لم يكن مفاجئاً، فقد بدأت بطاقات الحفل تشهد إقبالاً كبيراً من الجمهور الأردني قبل أسابيع من موعده، ما جعل نانسي تبدو مطمئنة أكثر من معظم النجوم الذين وقفوا قبلها على نفس المسرح، والذين تلقّى بعضهم صدمةً دفعتهم إلى اتهام المهرجان بالتقصير. وكانت نانسي قد عقدت قبيل ساعات من الحفل مؤتمراً صحافياً في فندق "راديسون ساس" في عمان، للحديث عن مشاركتها في مهرجان جرش، وكان كل شيء يسير على ما يرام قبل أن تقتحم صحافيّة إسرائيليّة من صحيفة "يديعوت أحرونوت" المؤتمر، وتبادر نانسي إلى السؤال عن موقفها من جمهورها في إسرائيل، مفاجأة عقدت لسان نانسي التي بدت مذهولة، قبل أن يسارع الزملاء الأردنيّون إلى المطالبة بطرد الصحافيّة الدخيلة عل المؤتمر.فقد بادرت صحافيّة شقراء كانت تجلس بين الصحافيين إلى طلب الإذن بطرح سؤال، ورداً على تساؤل ما إذا كانت ستتكلم بالانكليزيّة أجابت أنها تجيد اللغة العربيّة، وبدأت الحديث بلهجة مكسّرة، فأعلنت عن اسمها والصحيفة التي تعمل بها، وبادرت إلى الترحيب بنانسي وإبداء محبّة الإسرائيليين واليهود بها، وسؤالها عن رأيها في عرب إسرائيل واليهود الذين حضروا للقائها هذا المساء، وقبل أن تنتهي الصحافيّة من طرح سؤالها، ساد هرج ومرج بين الزملاء الأردنيين، وعلت أصوات غاضبة تطالب لجنة المهرجان بطرد الصحافيّة، تحت طائلة مقاطعة المؤتمر، وبالفعل طوّقت الصحافية واستبعدت من المؤتمر، وكان غريب انصياعها إلى أوامر لجنة المهرجان بضرورة مغادرة القاعة، ولعل الأغرب كان حضورها إلى المؤتمر لسؤال فنّانة لبنانيّة عن رأيها بجمهور إسرائيلي، في وقت لا يزال فيه لبنان يلملم جراحه جرّاء العدوان الإسرائيلي عليه قبل أشهر قليلة. وكان لأي جواب أن يورّط نانسي في ما لا تحمد عقباه، غير أنّ المغنّية وعلى صغر سنّها، تمكّنت من تفادي الموقف المحرج، وأعلنت أنها لن تسمع الجواب وستعتبر وكأنّه لم يكن. داخل المؤتمر سرت ضجّة احتجاج وفي الخارج كان ثمّة ضجّة من نوع آخر، حيث اجتمع عدد كبير من الأطفال للقاء نانسي، ما اضطرّ باللجنة المنظّمة إلى إخراج نانسي من باب خلفي.مدير أعمال نانسي السيّد جيجي لامارا، صرّح أنّ نانسي كانت ستتّخذ موقفاً بالانسحاب من المؤتمر لو لم يسارع الصحافيّون إلى تدارك الأمر وطرد الصحافيّة، أمّا لجنة مهرجانات جرش، فأعلنت أنّ لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بدعوة الصحافيّة، وأنّها لا تعلم كيف حضرت المؤتمر.في عمّان وبعد انتهاء المؤتمر، سرت شائعة أنّ أحد الإعلاميين أحضر الصّحافية الإسرائيليّة معه للشوشرة على المهرجان، بينما أكّد آخرون أنّ الصحافيّة اندسّت دون علم الزملاء وأنها مشهورة في إثارة المشاكل. يبدو أن إدارة مهرجان جرش مضطرة من جديد إلى إعلان تبرّؤها من تهمة الاتصال بإسرائيل مرة جديدة، أولها كانت مع قيام شركة إسرائيلية ببيع بطاقات الحفلات ما استدعى خطوات جذرية من قبل إدارة المهرجان من خلال إنذار الشركة التي وقّعت العقد مع الشركة الإسرائيلية تحت طائلة الملاحقة القانونيّة، والثانية عندما اقتحمت الصحافية الإسرائيليّة مؤتمر فنانة لبنانيّة، ما استدعى تدخّلاً حازما من قبل الإدارة، قبل أن يشتبه رجال الأمن الموكلون حماية الموقع بوجودها بين الصحافيين الذين تولّوا تغطية الحفل، وبعد أخذ ورد تبيّن أنّ المشتبه بها أردنيّة تشبه إلى حدّ ما تلك الصحافيّة التي كاد مؤتمر نانسي يمرّ مرور الكرام لولا اقتحامها المؤتمر وإثارتها كل تلك البلبلة
|