|
السنيورة: "باريس ـ3" للبنان الواحد الموحد وليس لفريق دون آخر |
|
|
|
|
Written by News Editor
|
|
Saturday, 06 January 2007 |
ï»؟
Lebanon news, Lebanese radio
station , world news, music, discover Lebanon, visit Beirut, Radio sawt
Beirut
Book Hotels to
Lebanon and the middle east , Europe, America for a very cheap prices
Mobile contents, ring
tones, games, wallpapers , backgrounds and more..
أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "ان مؤتمر باريس ـ3 هو للبنان الواحد الموحد وللبنانيين جميعا وللاقتصاد اللبناني ولخزينة الدولة ولخلق فرص عمل للبنانيين وليس لفريق دون فريق".
وأعلن انه "من ضمن برنامج الاصلاح الحكومي المطروح على باريس ـ 3 هناك مشاريع لتحريك عجلة الاقتصاد منها اعفاءات ضريبية بالنسبة الى المواطنين وتسهيلات ضريبية وتمويل لمؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات صغيرة ومتوسطة بمبلغ 900 مليون دولار، كذلك هناك ورقة حول الشؤون الاجتماعية لكيفية معالجة الفقر وزيادة التقديمات للطبقات الأشد حرمانا". وأوضح "ان الدين العام في لبنان في العام 1992 كان عمليا 3 مليارات دولار وهذا المبلغ مع فوائده اصبحت قيمته الى نهاية 2006 في حدود 15 مليار وخمسماية مليون دولار". ورأى ان "هناك وجهتا نظر في البلد واحدة تقول هناك مشكلة تعالوا لنرى كيفية حلها، وأخرى تقول تعالوا لنرى كيف نوغل اكثر في المشكلة، وبالتالي تعميقها وهناك قاعدة تقول اذا كنت في حفرة لا تحفر اكثر". كلام الرئيس السنيورة جاء في حديث الى الزميلة وردة ضمن برنامج "صالون السبت" من اذاعة "صوت لبنان" امس، في ما يأتي نصه: هل انتم حكومة ضعيفة استمدت قوتها من مشاركة "حزب الله"، وعندما خرج من الحكومة تجلى ضعفها واستطاعت المعارضة الوصول الى خلف السرايا ولولا الاستدراك السريع لاقتحمته؟ ـ أول شيء، اللبنانيون يتذكرون ان هذه الحكومة عندما أتت انما أتت بتأييد عارم من مجلس النواب ومن اللبنانيين وهي لا تزال، والجميع يعلم أنها تتمتع بتأييد الغالبية من أعضاء مجلس النواب وايضا بغالبية كبيرة جدا من اللبنانيين وهذا أمر يعرفه الجميع وان كانوا يحاولون تغطيته بين وقت وآخر. هذه الحكومة سعت خلال كل فترة وجودها الى الخروج من كل الاشكالات التي تواجدت بسبب الظروف الداخلية والاقليمية وايضا بسبب الجريمة الكبيرة التي ارتكبت في حق الرئيس الشهيد رفيق الحريري وايضا كل الجرائم التي تلت، لأن هذه الحكومة عانت من كل هذه المآزق واستطاعت ان تتقدم وتتخطى هذه المشكلات الداخلية السياسية والمشكلات الاقليمية وايضا المشكلات الاقتصادية بحيث حققت انجازات في هذا الشأن. القول بانها حكومة ضعيفة، على العكس، نرى ان هناك منطقين في البلد، الاول يقول ان هذه حكومة ضعيفة لانها حاولت تمرير كل القرارات التي اتخذتها الحكومة بالاتفاق وبالاجماع، وبالتالي يقول ان هذا نوع من الضعف ويتهمها ايضا بالاستئثار، فكيف يمكن ان تكون ضعيفة وكيف يمكن ان تكون مستأثرة ومتسلطة كما يدعون؟. ان كل القرارات التي اتخذتها الحكومة كانت بالاجماع والقرار الوحيد الذي كان نتيجة تصويت، وهذا ما ينص عليه الدستور، هو موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي. وهذه الحكومة التي يقال عنها مستأثرة حينا وضعيفة حينا هي الحكومة التي استطاعت ان تقف في وجه العدوان الاسرائيلي وهي التي وقفت باجماع جميع اللبنانيين وطبيعي كل واحد من اللبنانيين كان له موقف. هناك ناس وقفوا على الحدود ودافعوا عن الارض وبالتالي سقطوا شهداء وضحوا، وهناك ناس صمدوا في ارضهم، وهناك ناس نزحوا واحتضنوا من جميع اللبنانيين. وهذه الحكومة هي الحكومة التي استطاعت ان تحقق عمليا وقف الاعمال العدوانية، وهي التي اتخذت القرار الذي لم تتجرأ أي حكومة في الماضي ولم يتح لاي من الحكومات ان تأخذ قرار ارسال الجيش الى الجنوب، وهذه الحكومة التي توصلت الى القرار 1701 واستطاعت تغييره بما يتفق مع مصلحة لبنان، وهذه الحكومة التي حققت الانسحاب الاسرائيلي. يجب ألا ننسى هذا الامر بأن اسرائيل دخلت واحتلت ارضا جديدة في لبنان على طول الحدود اللبنانية واستطاعت الحكومة، بما لها من صدقية وبما لها من موقف حازم ومستندة الى دعم كامل من اللبنانيين، ان تحقق الانسحاب الاسرائيلي، فلا يمكن على الاطلاق ان تتهم الحكومة بأنها ضعيفة بل على العكس من ذلك". انجازات الحكومة تقول ان هذه الحكومة حائزة على غالبية كبيرة في مجلس النواب ولكن مجلس النواب مقفل بوجهها، فلماذا كرئيس حكومة حائزة على ثقة كبيرة ودولتك شخصيا حزت على ثقة كبيرة من مجلس النواب، لماذا سمحت للأمور ان تصل الى هنا؟ ـ أعود واكرر ان هذه الحكومة كانت قوية ولا تزال، والقرارات التي اتخذتها كانت جيدة، واحيانا ينسى البعض ما قامت به هذه الحكومة. ان اول ما قامت به انها اتخذت قرارا باعادة الاعتبار الى قانون الجمعيات الذي لم تتجرأ حكومات في الماضي ان تتخذه والذي هو ببساطة اعادة الاعتبار الى الانسان والى حريته. هذا في موضوع الحريات والديموقراطية. وهذه الحكومة استطاعت ان تؤلف لجنة من اجل دراسة قانون الانتخاب، وهذا الموضوع لم تقم به الحكومات الماضية على مدى سنوات طويلة، ومعروف ان موضوع الانتخاب هو القضية التي نبقى مختلفين حولها حتى آخر ثلاثة أو اربعة اسابيع من الانتخابات. الحكومة اتخذت قرارا بتأليف لجنة، من اول شهر شكلت، وبالتالي هذه الحكومة اصدرت مجموعة كبيرة من القوانين الاساسية ان كان في موضوع الاصلاحات الاقتصادية او الاصلاحات السياسية او في موضوع الاصلاحات الادارية. وهذه الحكومة قامت بكل هذه الامور وهي تواجه بسلسلة لا متناهية من الافخاخ على الطريق كما ووجهت بعمليات الاعتكاف وتخطتها، وووجهت ايضا بالموضوع المتعلق بالعلاقة مع سوريا وفي موضوع طاولة الحوار. كل هذه التحديات ووجهت بها وكانت محطات على الطريق واستطاعت الحكومة بحلمها وصبرها وحزمها ان تتخطى كل هذه المآزق واهمها العدوان الاسرائيلي. معنا تقاس قوة الحكومة او عدم قوتها، واليوم وقوف الحكومة في هذا الموقف المدافع عن الديموقراطية وعن الحريات في البلد يؤكد ان اي تحول لا يحصل في الشارع ولا يحصل بعملية ما يسمى الانقلاب في البلد. هذا انقلاب على الدستور وانقلاب على المؤسسات الديموقراطية. هذه الحكومة وقفت بحزم، وقفت استنادا الى دعم مجلس النواب والى دعم المواطنين، وايضا هناك دعم عربي للحكومة وهذا كله يؤكد ان هذه الحكومة ليست ضعيفة على الاطلاق، ولكن موقف الحكومة دائما هو موقف الاحتضان لكل فئات المواطنين. يجب ان نميز ما بين الشدة في الكلام والشدة في المواقف، فالشدة ليست بالصراخ والصوت العالي، انما الشدة في الموقف. نحن ابناء وطن واحد نحتضن ابناءنا في اي موقع كانوا حتى نستطيع المحافظة على وحدة اللبنانيين. وانا اعتقد ان موضوع قوة الحكومة يكمن في هذا الدعم. اذا سألوك في المعارضة كم هو مهم ان تربح الدعم الدولي كله وتخسر دعم شعبك الموجود في الشارع امامك هنا في ساحة رياض الصلح، ماذا تقول؟ ـ انا دائما اقول ان استمرار اي حكومة هو منوط بمقدار ما يستمر الدعم لها من المؤسسات الدستورية، هي حق مجلس النواب وثانيا المواطنين، ويجب الا تستمر اي حكومة طالما لا تتمتع باكثرية مجلس النواب وايضا بأكثرية المواطنين وهذه الحكومة تتمتع بهما. الموضوع أن هناك من يعترض، نعم انا وقفت مرات عدة وعبرت عن اعتزازي واحترامي وتقديري لموقفهم، وقلت ولا أزال اقول، بأن عملية الاعتصام بهذه الطريقة غير مفيدة ولا تؤدي الى نتيجة، ومن حقهم التظاهر والاحتجاج، ويجب ان تحافظ اي حكومة ديموقراطية على هذا الحق، وفي كل المراحل كنت اعبر عن هذا الموقف. يحق لهم ان يتظاهروا يوماً واثنين وثلاثة، ولكن بعدها اين يتم التغيير؟ التغيير يتم في المؤسسات الديموقراطية وفي مجلس النواب، وهذا بلد ديموقراطي ونحن هنا ماذا نفعل؟ نقفل مجلس النواب ونرمي مفتاحه في البحر، ونقول بعد ذلك، نفتح الشارع، فهل هذه هي الوسيلة للحل، والكل يعلم انه ما من بلد مثل لبنان؟. نحن نعرف ان هذا الامر لا يوصل الى نتيجة، بل على العكس هذا يفتح الباب على مزيد من التوازنات في ظل الوضع في المنطقة الحافل بالكثير من التشنجات. نحن نضيف بهذه الممارسات المزيد من التشنجات على وضع لا يحتمل، وبالتالي لماذا أخذ هذه المخاطر ودفع البلاد في هذا الاتجاه، ونحن نعلم جميعا انها لا تؤدي الى نتيجة ولا يمكن ان تؤدي الى تغيير؟. الخطة الاصلاحية في هذا الاحتقان في لبنان، تطلون دولة الرئيس اليوم بخطة اصلاحية، تقول المعارضة ان البنود مكررة ولا شيء تحقق منها، طبعا دولتك، استبقت الانتقادات وفي سابقة ايضا أجبت على البعض منها، يبقى السؤال، حقا نحن امام ورقة اصلاحية ضرورية، ولكن كيف من الممكن ان يتلاقى جميع الافرقاء ويتوافقوا عليها من بعد كل هذا الشرخ؟ ـ في سؤالك قلت كلمة دقيقة جدا، بانها ليست جديدة، موضوع الاصلاح في لبنان ليس جديدا. لكنه لم يتحقق. ـ لأنه لم تكن هناك ارادة سياسية لذلك. الاصلاح في لبنان ليس ترفا، بل هو حاجة والآن اصبح اكثر من حاجة واكثر من امر حتمي، انه يمس حتى مستوانا الاخلاقي في اننا نرى الحاجة، حاجة البلد وحاجة المواطنين ونتعامى عنها، ولا نقوم بما ينبغي ان نقوم به. موضوع الاصلاح في البلد موجود على مدى اكثر من عشر سنوات، وهذه البنود تتكرر كل سنة وكل يوم، وكل الناس يتكلمون فيها، والكل يقول ويؤشر عليها. لا يوجد اي موازنة من موازنات الاعوام الماضية الا وأشرت وذكرت وبينت كل هذه الاصلاحات. في الموازنة التي جرى اعدادها بالنسبة الى العام 2005 وقدمت في العام 2004، وضعت كل هذه النقاط مبينة لها بكل وضوح. نحن الآن في وضع بعد استمرار هذا التردي والذي زاده ما حصل أيضا في الاجتياح الإسرائيلي الأخير، إذ أصبحنا الآن في حاجة ماسة إلى أن نرتفع ونرتقي إلى ما يحتاجه البلد ويحتاجه اللبنانيون، وبالتالي الموضوع الآن ليس موضوع من يقول انه لم يؤخذ رأيه، هذا الموضوع مفتوح للجميع، وعلى الجميع أن يدلي برأيه علما أن هذه الورقة التي جرى النظر فيها في مجلس الوزراء تتضمن المواضيع نفسها التي بحثت مع الجميع خلال الفترة الأخيرة من العام 2005 وأيضا في النصف الأول من العام 2006، وجرى تداولها مع شتى الفرقاء السياسيين وعقدت لأجلها جلسات ومناقشات، وبين فيها ما هو التردي الحاصل في الاقتصاد والأوضاع المعيشية للناس والمالية التي وصلت إلى الحد الذي نحن عليه. ما هو العمل إذا؟ هل هو في أن نغطي رأسنا بالرمال ونتعامى عن هذه القضية، ونحن نعلم أن هناك حاجات ماسة، ليس فقط أن نقول أن الدولة تقترض، ولكن يجب أن نعرف أن الذي يقرضنا هل سيستمر في ذلك، ما دام عندنا هذا العجز المتراكم؟ هناك استحقاقات، هل نحن قادرون على تسديدها؟ وهل نحن قادرون على أن نبقي اقتصادنا ينمو، ونشكل إمكانية لخلق فرص عمل للناس أو نحافظ على الوظائف التي لدى القطاع الخاص؟ هل تستطيع الدولة الاستمرار في تمويل حاجاتها؟ وهل تستطيع الدولة الاستمرار في تأمين المحروقات لكهرباء لبنان؟. هل بامكان فريق ان يقرر بمفرده الحرب والسلم في لبنان ولماذا حكومة لا تزال تتمتع بثقة المجلس النيابي ليس بامكانها اطلاق مشروع لانقاذ لبنان، وما هي بدائل الفريق الذي ينتقد "باريس ـ3" وخطة الحكومة الانقاذية؟. هل هناك بدائل قدمت؟ ـ على الاطلاق، ولكن هناك نقطة هي ان هناك فريقا اخذ البلد الى حرب. نحن لا ننكر ان اسرائيل عدوة لبنان ولا ننكر ان اسرائيل تتحين الفرص دائما من اجل الايقاع بلبنان ووحدة اللبنانيين. كل هذا نعرفه ولكن لا نأخذ البلد الى منطقة نشعر بأن فيها مخاطر غير محسوبة والتي كان ذكرها سماحة السيد حسن نصرالله والذي قال انه لو كان يعرف ان هذه العملية ستؤدي الى ما ادت اليه لما اقدم عليها. هذا يعني ان الامر كان يلزمه المزيد من التحسس وبالتالي لا يجوز ان يأخذ فريق واحد البلد الى الحرب، وفي هذا الموضوع من واجب الحكومة ان تضع الناس في حقيقة الامر وتحاول تجنيبهم المخاطر. يعني هل واجب الحكومة ان تتعالى عن الموضوع وان تقول لندع الامور تتردى وبعد ذلك يواجه البلد مخاطر غير محسوبة وغير معلومة بشكل يهدد رزق الناس ومعيشتهم ومستوى حياتهم؟ هل هذا هو المطلوب ام المطلوب ان نضع الامور على الطاولة ونناقش فيها وهي لا تزال حتى الآن عرضة للنقاش، وغالبية هذه الامور ستكون في مواد قانونية سترسل الى مجلس النواب؟. حرب المراسيم والقوانين نحن نعيش حرب المراسيم والقوانين التي لا توقع وهنا اريد العودة الى توقيت مؤتمر "باريس ـ3" والاصرار عليه، لماذا الاصرار على انعقاده في ظل هذه الاجواء السياسية الملبدة؟ هل هو في اطار الشجاعة وتأكيدا لشرعية ام العناد السياسي والاستمرارية من حكومتكم، ام انتم على قناعة بامكان فصل الاقتصاد عن السياسة من اجل انهاض لبنان، ام هي حرب على المعارضة؟ ـ لا هي حرب على المعارضة ولا هي قصة شجاعة او جبن ولا هي اي من هذه الامور اطلاقا. نحن اللبنانيون معروفون باننا دائما نحاول القيام بتبريرات طويلة عريضة لامور عديدة. لنعد بالتالي الى ايلول 2005 عندما كانت الحكومة عمرها شهران وكانت مدركة لدقة الاوضاع المالية والاقتصادية. ذهبنا واجتمعنا مع المؤسسات الدولية وعدد من الدول الصديقة والشقيقة. كانت الحكومة موجودة وكان التوجه آنذاك ان يصار الى عقد مؤتمر بيروت في نهاية العام 2005 او مطلع 2006، وبالتالي خلال هذه الفترة نحن خضنا عملية من اجل وضع ورقة نتفاهم عليها، وقلنا ان من اهم الامور ان نتفاهم نحن كلبنانيين على هذا الموضوع. خضنا عمليات اقناع على مدى الاشهر الستة الاولى من العام 2006 وعلى مدى هذه الفترة جرت جملة من اللقاءات مع كل الهيئات الاقتصادية والعمالية والفئات الاخرى. حتى المعلمون اجتمعنا معهم وكل الناس اجتمعنا معهم من اجل ان يدرك الجميع طبيعة المرحلة ودقتها. ما جرى ان العدوان الاسرائيلي جاء في تموز وبالتالي لم يعد بالامكان البحث في هذا الامر، المشكلة لم تكن في الثلاجة انما تتفاقم وتزيد، وبالتالي التعامي عنها يعني ان نأخذ البلد الى ان يصل الى نقطة بحيث قشة صغيرة تربك الدولة وهذا الامر لا يجوز. نحن نحاول ان نجد حلا. لمن هذا المؤتمر، لاي لبنان، هل لبنان المشلول ام لبنان المنقسم سياسيا وينحرف طائفيا، ومن سيتلقى نتائج هذا المؤتمر وايضا البعض يقول ان الدول المانحة لن تقدم اكثر من الوعود طالما لم يتوافر التوافق اللبناني على الورقة الاصلاحية؟ ـ هذا المؤتمر للبنان الواحد الموحد وللبنانيين جميعا، وهذا الدعم لا يأتي لفريق من اللبنانيين دون آخر انما هو للاقتصاد اللبناني ولخزينة الدولة اللبنانية ودعم ايضا للاقتصاد ليستطيع هذا الاقتصاد ان ينمو ويخلق فرص العمل ويحافظ على فرص العمل الموجودة بالنسبة الى اللبنانيين. اذا هذا المؤتمر ليس لفريق وبالتالي هذا يعرفه الجميع وعندنا تجربة ماضية. في تجربة "باريس ـ2" استطاع لبنان وبهمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رحمه الله، أن يحصل على دعم من الدول الشقيقة والصديقة بمقدار 2 مليار و400 مليون دولار اضافة الى ما حصل عليه من دعم آخر على شكل قروض ميسرة لآجال طويلة ودعم المؤسسات المالية، مصرف لبنان والمصارف، حتى تستطيع اعادة هيكلة ما يسمى الدين العام وخفض قيمته وعبء الفائدة. نحن من واجبنا ان نسعى وان نحاول ان نؤمن الدعم اللازم للبنان، ونحن كنا نقول في الماضي بأن علينا واجبا اصلاحيا وجهدا اضافيا يجب ان يقدم من الخارج. اليوم وبعد تفاقم المشكلة هناك جهد استثنائي يجب ان يبذل من لبنان واستثنائي يجب ان يبذل من الخارج. وانا اعتقد ان ما نسعى اليه هو مزيج من الهبات ومن القروض الميسرة بحيث استطعنا كحكومة ان نحقق انجازا استنادا الى هذه الجدية التي تتسم بها الحكومة وموقفها الحازم بالاصلاحات وبضروريتها وحتميتها لان كل تأخير هو عملية كلفة اضافية على اللبنانيين، وما استطعنا الحصول عليه هو تفهم لدى الاشقاء ولدى ايضا من يرغب من هذه الدول بتأجيل الخطوات التي تؤدي الى الاصلاحات على الصعيد المالي من اجل زيادة واردات الخزينة، الى ما بعد نهاية العام 2007 والمباشرة بالاصلاحات الهيكلية على صعيد الادارة وعلى صعيد المؤسسات. نحن سنذهب الى باريس وسنتفاوض مع كل هؤلاء الاشقاء والاصدقاء والمؤسسات الدولية الذين يدركون الوضع الاستثنائي الذي وصل اليه لبنان وهو ليس نتيجة يوم او سنة، بل هو نتيجة تراكم على مدى 30 عاما. الدين العام في لبنان كان عمليا 3 مليارات دولار في نهاية العام 1992، عشرة بالمئة منهم بالدولار وتسعين بالمئة بالليرة اللبنانية، وسأترك لكل شخص ان يجري حسبة بسيطة ليرى هذا الدين المتراكم على اللبنانيين على مدى 15 سنة بحيث اصبحت قيمته قياسا الى الفائدة، ولاسيما ان لبنان لم يكن لديه فائض وانما عجز دائم، في نهاية 2006 في حدود 15 مليارا وخمسماية مليون دولار . ما اقوله الآن اننا سنذهب الى المؤتمر للحصول على مساعدات وقروض واننا جادون ونريد معالجة مشكلاتنا التي يعرفها جميع اللبنانيين. لا احد راض عن وضع الكهرباء وهي تكلف سنويا مليار دولار، والناس يشكون من ان الكهرباء تنقطع ولا احد يصلحها على مدى ايام، ونحن بحاجة الى استبدال محطتين من محطات الكهرباء (الذوق والجية) اذ لا امكان لديهما للبقاء اكثر من سنتين. علينا ان نعالج مشكلاتنا ونرتقب كيف نجد الحلول، فالحكم ارتقاب. اما مشكلات التعليم والصحة والضمان والادارة سنقول ان هذا هو تصورنا ومن الطبيعي المجتمع الدولي لن يقول (على راسي وعيني) ولكن هذا ضمن الاصلاح والكل يعرف ان هذا غير ممكن. اذا العالم مستعد للمساعدة ولكن سيقول لنا هل تريد مني المساعدة وانت مستمر في عملية ادارة غير صحيحة للشأن العام في كل مرحلة وكل شأن؟. سيقول اننا على استعداد للمساعدة مقابل ان تساعد نفسك، كالذي يطلب من ربه ان يربح ورقة يانصيب وهو لم يشتر الورقة. الثمن المطلوب للنجاح ولكن من دون توافق داخلي من يسمعك سيسأل بأي ثمن وما هو الثمن المطلوب من لبنان في زمن المحاور والمعادلات الدولية القائمة، خصوصا وقد ربط البعض النجاح في الحصول على الدعم ببطاقة موافقة على مشروع التوطين في لبنان، ورئيس الجمهورية يسأل هل يطلق المؤتمر قبل رحيل (الرئيس الفرنسي جاك) شيراك؟ ـ الحقيقة كل هذا الكلام لا يقنع احدا غير قائله، وفخامة الرئيس يعرف ان هذا الكلام غير صحيح ويعرف الامر جيدا وبالتالي سيقول ذلك ليبرر. ليبرر ماذا؟ ـ ليبرر رفضه لمؤتمر باريس. لماذا هناك رغبة في مساعدة لبنان؟ فقد أثبت لبنان انه تعرض لمآس طويلة خلال ثلاثين سنة وخيضت حروب على الارض اللبنانية وبدماء اللبنانيين، وهناك ادراك بان لبنان عانى كثيرا وهو مهم بتكوينه وطبعه لانه بلد يسهم الى حد بعيد ليس في استقراره لذاته فحسب وانما للمنطقة والعالم، ونتيجة التحولات على مدى العقود القليلة الماضية لم يعد هناك بلد في الدنيا يستطيع ان يعتبر نفسه في منأى عما يجري في لبنان نتيجة تداخل الامور. استقرار لبنان يعني بالنسبة الى العالم اسهاما أساسيا في استقرار المنطقة والعالم نتيجة العديد من العوامل، وهذه الحكومة أثبتت انها حكومة شرعية ودستورية، وأثبتت على مدى الايام بممارستها، قدرة في شتى الامور وجدية وصدقية ومستوى رفيعا من الأداء تميز خلال الحرب التي شنت على لبنان، وهذا الامر طبيعي وهناك ادراك لهذا الأمر. وفي لبنان والعالم العربي رأوا امام أعينهم والناس كانت تراقب ما يحصل وايضا العالم. الامر الطبيعي بالنسبة الينا اننا بحاجة الى تلقي الدعم من الخارج ولم يعد يمكن ان يستقيم وضعنا من دون مساعدة من الاشقاء. ولكن لدينا استحقاقات؟ ـ هناك خلط بين موضوع السيولة بأن علينا استحقاقات في 2007 وهو أمر داهم ولكن هناك عبء كبير وهو حجم الدين بالمقارنة مع الناتج المحلي ودخل البلد. ليس هناك بلد في الدنيا لديه دين بالمقارنة مع دخله مثل لبنان، الدول في اوروبا واميركا والعالم وضعت معايير اسمها معايير (ماسترخت) بانه يجب الا يزيد الدين العام عن ستين بالمئة من الناتج المحلي. نحن لدينا 180 % وهذا أمر أصبح يتطلب معالجة ونحن بحاجة فعليا الى دعم استثنائي من الخارج، وبالتالي لا يمكن الحصول عليه اذا لم نقم بدعم أنفسنا. علينا ان نقوم بذلك لان الأمر هو لنا والقضية تهمنا ونؤكد على ضرورة ان نقوم بهذا العمل ولا نستطيع الطلب من الآخرين اذا لم نقم بذلك. وبالنسبة الى التوطين، اولا هذا الموضوع قضية توافق عليها اللبنانيون مرة والى الأبد. انتهى الموضوع وليس هناك من توطين مهما كان الأمر، سمعت كلاما معيبا من احد الاشخاص بان الرئيس الحريري كان يقول ذلك. أريد ان أقول، والله على ما أقول شهيد، سمعت الرئيس الحريري مرات وفي لقاءات في أكثر العواصم في العالم وكنت الى جانبه وهو يقول: نحن بالنسبة الينا كلبنانيين من أهم الامور التي توافقنا عليها ولدينا موقف موحد منها ان لا توطين بالنسبة الى لبنان ولا نقبل به من الناحية القومية، لا نقبل ان يستبدل الفلسطينيون وطنهم بوطن آخر. وبالتالي الكلام الذي يطرح حول التوطين هو كلام هلوسات والمقصود منه ذر الرماد في العيون ومحاولة تعمية الناس عن مشكلاتها. يجب ان ندرك ان لدينا مشكلة ومشكلة كبيرة جدا تهدد الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي في لبنان، وبالتالي لا يمكن معالجتها الا من خلال هذه الحزمة من الاصلاحات والدعم الكبير الاستثنائي من الخارج ومن الدول العربية أساسا، وباستثناء هذا الامر هناك مخاطر غير محمودة يتحملها لبنان وبالتالي يتحملها من يعرقل هذا الموضوع. من لديه طرح بديل فليتقدم الآن وغدا وبعد شهر او شهرين. لماذا لا يتقدم؟ اما القول انهم يذهبون لوحدهم فغير صحيح. يذهبون (على راس السطح). |