|
"خريطة طريق" تلغي المستديرات في سن الفيل |
|
|
|
|
Written by News Editor
|
|
Friday, 05 January 2007 |
ï»؟
Lebanon news, Lebanese radio
station , world news, music, discover Lebanon, visit Beirut, Radio sawt
Beirut
Book Hotels to
Lebanon and the middle east , Europe, America for a very cheap prices
Mobile contents, ring
tones, games, wallpapers , backgrounds and more..
كيفما تمر في سن الفيل، تفاجئك الحفريات والتحويلات في السير. هنا، لافتة تقول: "تحويلة امامك، على بعد 100 متر"، وهناك سقالات حديد وركائز تشق الطرق، والكثير من المكعبات على جوانب الشوارع او في وسطها، لا فرق. المشهد شبيه بورشة، يبدو ان لا اول لها ولا اخر.
تسير وانت تسمع قرقعة الحديد وضجيج العمال، وتشاهد المارة يحاولون التفلّت من الطرق المقطوعة والهروب عبر المفترقات والارشادات المكتوبة. "خريطة طريق" يحتاج اليها المواطن هناك للوصول الى المكان المقصود، ولكن خريطة المشروع المنوي اقامته في سن الفيل تبدو اكثر وضوحا وتريح اللبناني اذا ما نفذ وفق الشروط الموضوعة، من هنا، لا يعود عجبا اذا علمت ان ورشة كبيرة تنطلق في المنطقة، وستغيّر خطة السير بكاملها، مما ينعكس ايجابا على ساحل المتن الشمالي ككل، وينعش المنطقة تجاريا وبيئيا، مع زرع سبع مساحات خضر، واقامة ارصفة وانارتها. تغيير الخطةالورشة بدأت قبل نحو عام، ويرجح ان تنتهي أواخر الشهر المقبل، بعد اقامة جسرين يلتقيان في الحايك ويتجهان صوب منطقة الدكوانة. في مقر بلدية سن الفيل، يبرز رئيس البلدية نبيل كحالة لـ" النهار" خريطة المشروع، ويقول: " انها خطة شاملة ستنعكس على حركة السير في شكل جيد، والاهم انه لن تعود هناك مستديرات، ستلغى مستديرتا الصالومي والحايك، وستبنى جسور، مما يخفف ازدحام السير". ويشرح: " سيكون الاتجاه من Centre Free Wayفي اتجاه سن الفيل واحدا، فيما هو اليوم على خطّين، وستلغى مستديرة الصالومي، ويصبح الخط الاتي من الجديدة نحو الصالومي واحدا". واذ لا يخفي ان التحويلات الحالية تزعج المواطن، يتدارك: "المشروع حين ينتهي سيساهم في انعاش المنطقة، ويسهل دخول سن الفيل. وستزرع مساحات خضر تقدر مساحة اكبرها بألف متر مربع، وأصغرها بـ 200 متر مربع. وستزرع واحدة في الدكوانة وثانية بين الحايك والصالومي وثالثة في الصالومي في اتجاه الحايك". ويكشف ان " الغاء المستديرتين يتماشى مع المتطلبات العصرية المطبقة في العالم وسيخفف زحمة السير، وخصوصا ان جسرين مرتبطين سيقامان حديثا، مما يساعد المنطقة اقتصاديا. الجسر الاول: سيوصل القادمين من جهة فندق Metropolitain نحو كنيسة سانت ريتا في حرج تابت الى منطقة الحايك، ويكون السير فيه على خطين. الجسر الثاني: سيتيح للقادمين من الملعب البلدي في منطقة جسر الواطي، الوصول الى الحايك، ويكون السير فيه على خط واحد. واللافت ان الجسرين يلتقيان في الحايك ويتجهان صوب شارع السلاف في الدكوانة". ملاحظات وحسنات يعتبر المجلس البلدي في سن الفيل الذي انتخب قبل عامين، ناشطا في اقامة المشاريع الانمائية وتحديث المنطقة وتجميلها، وسط التضخم العمراني والبشري، في منطقة تعتبر سكنية بامتياز. عادة وفي المشاريع المشابهة، غالبا ما تتضرر مؤسسات ومحال تجارية او حتى منازل، اذ يفرض بناء الجسر تهديم جزء منها او كلها، وغالبا ما نسمع عبارة "رايح بيتي بالجسر"، الا ان هذه الحالة لم تعترض سكان سن الفيل، والضرر اللاحق اليوم ببعض المحال نتيجة الاشغال سيكون طارئا وليس بعيد الامد، والاهم ان المجلس البلدي اعطى رأيه الملزم في المشروع. يعلق كحالة: " عرض المشروع على البلدية التي كلفت لجانا واختصاصيين الاطلاع عليه، ودرسه من كل الجوانب، مع ما يترتب عليه من انعكاسات قد تكون سلبية، اذ كان يهمنا الا يتأثر احد من المواطنين بمرور الجسور. والاهم ان التغييرات الجديدة في السير وبناء الجسرين لم تؤثر على السكان هناك، ولم تسبّب هدم اي منزل او تضرر اي مؤسسة. رأينا كان ملزما، اذ اخذت ملاحظاتنا في الاعتبار، والمشروع ينفذ اليوم وفق هذه الملاحظات". للمشروع، وفق كحالة، حسنات عدة، يفصلها كالاتي: اقتصاديا: " انعاش المنطقة تجاريا، وهذا الانعاش يمتد على طول ساحل المتن الشمالي، بحيث نشجع المواطنين على المرور في المنطقة بعدما كان ثمة انزعاج وقلق لدى البعض من المرور بمستديرتي الحايك والصالومي بسبب الازدحام. اما الان، فالجسران الملتقيان سيساعدان كثيرا على التخفيف من الازمة، ولاسيما انهما سيصبان في شارع السلاف، وهو شارع تجاري بامتياز، لذا فان هذا التحول في السير سيرتد ايجابا على الحركة هناك، وعلى نشاط المؤسسات. ميدانيا: تغيير خطة السير وتفادي الازدحام الذي كان يقهر لبنانيين ويجعلهم سجناء سياراتهم لساعات، ويكفي ان الغاء مستديرتي الحايك والصالومي سيجعل حركة السير اكثر سهولة. انمائيا: تجميل المنطقة عبر المساحات الخضراء وانارة الارصفة، والتماشي مع ما هو معتمد في دول العالم". لولا اندلاع الحرب الاسرائيلية في تموز الفائت، لكان المشروع انتهى في نهاية 2006، لكنه تأخر شهرين بحكم ظروف العدوان الاخير، ويتوقع ان ينجز في نهاية شباط 2007. والمشروع مدعوم من البنك الدولي، والجهة الاستشارية فيه هي دار الهندسة نزيه طالب وشركاؤه، "اما المتعهد فهو" C.M.C Jalkh and Sons واذا كان تنفيذه اقلق المارة منذ نحو عام، فان جولة سريعة على بعض المحال تبرز ان اصحاب المؤسسات لا يخفون انزعاجهم من الحفريات والورش اللامتناهية، والاصوات "الرنانة" للحديد والضرر الذي لحق بمؤسساتهم في هذه المرحلة، الا انهم يظهرون تفاؤلهم بالمشروع، ويجمعون على ان لا انعكاس سلبيا على المحال على المدى البعيد، بل سيخف الازدحام وتسهل الحركة في المستقبل، مع الامل ان تزدهر المنطقة اقتصاديا. ويتداركون: " اذا سمحت لنا الظروف السياسية والامنية، لان لا جسر ولا جسران سينعشان الساحل، ما دام التشنج السياسي والهاجس الامني مسيطرين على مخاوف اللبنانيين". صحيح ان انجاز المشروع سينعكس على طول الساحل المتني، ولكن تبقى العبرة في التنفيذ، في بلد اعتاد الازمات وغياب الحلول، حتى في ازمة السير. |