|
قباني: لن تسقط حكومة دافعت عن كرامة شعب في وجه غطرسة اسرائيل |
|
|
|
|
Written by News Editor
|
|
Saturday, 30 December 2006 |
ï»؟
Lebanon news, Lebanese radio
station , world news, music, discover Lebanon, visit Beirut, Radio sawt
Beirut
Book Hotels to
Lebanon and the middle east , Europe, America for a very cheap prices
Mobile contents, ring
tones, games, wallpapers , backgrounds and more..
أكد مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني "ان الحكومة التي دافعت عن أمن شعب وكرامته وحريته وحقوقه في وجه الغطرسة الإسرائيلية لن تسقط في الشارع،
ولن تسقط حكومة ولا رئيس حكومة ناضل بشجاعة وإيمان قلّ نظيرهما في مواجهة قوى دولية من أجل عزّة لبنان واستقلاله وسيادته"، مشددا على ان "الأمل يبقى كبيراً بعون الله عزّ وجلّ بمساعي الأمين العام لجامعة الدول العربية التي يقوم بها بدعم عربي واسع وخصوصاً من المملكة العربية السعودية ومصر"، وقال: "فلنرحم شعبنا ولنصفّ قلوبنا ولنعد إلى جادة الصواب، ولنبدأ حواراً أخوياً بناء، علّنا ننقذ وطننا من أن يقع على شفير هاوية لا قرار لها". أم المفتي قباني المصلين امس في عيد الاضحى المبارك في الجامع العمري الكبير في وسط بيروت، في حضور رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، والوزراء: خالد قباني، احمد فتفت وحسن السبع، النائبين وليد عيدو وعمار حوري، المفتي الجعفري لصور وجبل عامل السيد علي الامين، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، اعضاء المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى، رئيس جمعية "المقاصد" امين الداعوق، رئيس بلدية بيروت عبدالمنعم العريس، مدير مستشفى بيروت الحكومي الدكتور وسيم وزان، قضاة شرع وعلماء وحشد من الشخصيات. خطبة العيد وبعد ان ادى المفتي قباني الصلاة، القى خطبة عيد الاضحى وقال فيها: "يعود إلينا عيد الأضحى هذا العام وقد أحاط به اطار كثيف من الأحزان والآلام، أحزان اللبنانيين على رجالاتهم الذين اغتالتهم الأيدي التي تريد شراً بلبنان، وآلام اللبنانيين من الحال التي وصلوا إليها من جرّاء الخروج على مؤسساتهم الدستورية والاحتكام إلى الشارع، وآلام العرب والمسلمين والخطوب تجتاح منطقتهم، والمخاطر تلفها من كل حدب وصوب. العراق ينزف غزيراً، وتتعمّق فيه الجروح. وفلسطين تتنازعها الصراعات؛ ويدور القتال فيها من شارع إلى شارع، والأخ يقتل أخاه على مرأى من العدو الإسرائيلي، الذي يغذّي الصراع والاقتتال بين إخوة الوطن الواحد. وفي لبنان في قلب بيروت يدور صراع من نوع آخر، تجمعات واعتصامات تنحر فيها الكرامات، ويتبارى الخطباء على المنابر بالاتهامات والتشهير، يأكل فيها الأخ لحم أخيه ميتاً من دون رادع من خلق أو دين أو ضمير، والمشهد يتكرر منذ أسابيع، ويزداد الخطاب عنفاً، والنفوس شحناً، والقلوب تأهباً، فما عدنا نعرف بعضنا بعضاً، ولا تراعى مشاعر ولا كرامات، وبات الوطن ساحات متلوّنة بكل الألوان، لا ترابط بينها، ولا ما يشد بعضها إلى البعض الآخر، أعطينا ظهرنا للعدو الإسرائيلي بعد أن كنّا جميعاً نواجهه بصدرنا صفاً واحداً وقلباً واحداً، وبتنا في مواجهة بعضنا البعض، ونسينا ان العدو الإسرائيلي لم يزل رابضاً فوق صدورنا، ولم تزل قواته تتجمّع خلف صفوفنا، يتهيأ الفرص ويبث السموم، ويحاول اختراق جدار الوحدة والتضامن الذي انتصب في وجهه شامخاً أثناء عدوانه الآثم، وعندما ارتدّ خاسراً، رفعنا نحن بأيدينا معاول الهدم، وصببنا جام غضبنا على ما كان حصناً لنا وهو وحدتنا الوطنية، وأخذنا نهدم في هذا الجدار، مغمّضي الأْعين والقلوب، حتى بتنا منكشفين على العدو الإسرائيلي، وعلى كل من يريد بنا شرّاً وتمزيقاً وامتهاناً". أضاف: "تخلينا عن المؤسسات الدستورية التي تتولى شؤون الناس والعباد، وأسلمنا أمرنا إلى الشارع، حتى بات الشارع حكماً بيننا، وغابت المؤسسات عن القيام بدورها، ولم يعد هناك من رادع شرعي أو قانوني أو حتى أخلاقي. تخلينا عن قيم التخاطب، واحترام الانسان لأخيه الانسان، وتجاوزنا كل المحرّمات، وأطلقنا العنان لشوارعنا ولغرائزنا ولكل من امتلأ قلبه حقداً وكراهية وضغينة، وبتنا نبحث عن كل ما يفرّق ويمزّق صفوفنا ويباعد في ما بيننا، غير عابئين لا بمصالح الناس ولا بقضاياهم ولا بشؤونهم، ولا بأحوال معيشتهم، ولا بما أحدثه من تدمير وقتل وتشريد وتهجير، ولا بما قام به الشعب من تضحيات، وما تحمّل من آلام ومن صبر على المكاره، بل لم نعد نقدر قيمة هذا التلاحم الوطني ابان العدوان الاسرائيلي، والذي لم يشهد لبنان له في تاريخه مثيلاً، تلاحم المقاومة والشعب والحكومة، والذي حقق إرادة الانتصار على أكبر قوة غاشمة في هذه المنطقة، بل تنكرنا لهذا التلاحم الوطني ولهذا التضامن الوطني، الذي عزّز وحدتنا الوطنية، وأثار اعجاب العالم من حولنا وتقديره وتضامنه. لم نعط أنفسنا حتى فرصة تذوّق هذا الانتصار، ولا حتى فرصة تثميره من أجل إعادة البناء والإعمار، الذي بدأت الدولة ورشته مستفيدة من هذا التعاطف والدعم العربي، والتخفيف عن كاهل الناس، وإطلاق عجلة الاقتصاد، وإعادة دورة الحياة إلى طبيعتها، ما قمنا به ما إن بدأنا باستعادة أنفاسنا بادرنا إلى إطلاق ما يسمونه رصاصة الرحمة على كل الانجازات وكل الانتصارات، كلمات وخطباً واتهامات وتظاهرات واعتصامات، شلّت مرافق الدولة وسبل الحياة، وأغلقت نوافذ وأبواب الأمل والرجاء أمام اللبنانيين، بحياة أفضل، وبحياة حرّة وكريمة وآمنة". وسأل: "ماذا بعد أيها الاخوة، يسأل المواطن؟ بل يتساءل مستغرباً ومألوماً ماذا بعد؟ إلى أين؟ إسقاط للحكومة؟ لا، لن تسقط حكومة دافعت عن أمن لبنان وكرامة شعب وحريته وحقوقه في وجه الغطرسة الإسرائيلية وحلفائها في الشارع. لن تسقط حكومة ولا رئيس حكومة ناضل بشجاعة وإيمان قلّ نظيرهما في مواجهة قوى دولية، من أجل عزّة لبنان واستقلال لبنان وسيادة لبنان في الشارع، وما هكذا يكون الوفاء أيها الاخوة، ويبقى الأمل كبيراً بعون الله عزّ وجلّ بمساعي الأمين العام لجامعة الدول العربية التي يقوم بها بدعم عربي واسع، وخصوصا من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية". ورأى ان "ما من كرامة لنا، وما من حياة حرّة وكريمة لنا، وما من مستقبل لنا إلا إذا كنّا موحدين. وحدتنا الوطنية هي الضامنة لحرّيتنا ولكرامتنا ولاستقلالنا، وحدتنا الوطنية ووفاقنا الوطني هو السياج الذي يحمينا، ويدرأ عنّا المخاطر، ويمكنّنا من ان نعيد بناء الدولة على أسس المساواة والعدالة. لم يعد بمقدور شعبنا أن يتحمّل أكثر مما تحمّل، بل ليس من حقنا ان نحمله أكثر مما تحمّل، أو أن نجعله وقوداً في صراعاتنا السياسية. من حقه علينا، من حق المواطن علينا أن نحميه وأن نصونه وأن نرعى حقوقه ومصالحه، بل من حق الناس والشعب علينا أن نتسلح بالحكمة والرويّة، ونقلع عن كل ما يزيد حالة الفوضى التي يعيشها وطننا. وأن نترك للمؤسسات الدستورية ان تضطلع بدورها، وتتولى مسؤولياتها، لا ان نحاول تحطيمها، أو تحويلها عن مهامها الأساسية، ولم يعد هناك من سبيل إلى إصلاح أمورنا إلا بالعودة إلى الحوار والتشاور، لقد أفرغ كل منّا ما في جعبته من كلام ومن خطب ومن اتهامات، أصبح كل منّا في مأزق، بل أصبح كل منّا أسير قواته وكلماته، بل لعلنا وضعنا لبنان كله في مأزق عسير، فهل نريد بعد ذلك كله ان ندخله في نفق مظلم يتهدد وجوده وكيانه ومصيره، وفي ظلام لا نهاية له ولا مخرج منه؟ كفانا معاندة وتهديداً بالتظاهر والحصار وقطع الطرقات، ألا نسمع صرخة شعبنا؟ ألا يكفينا ما حلّ بنا من تدمير وخراب من العدو الصهيوني ومن تردٍ في حياة مواطنينا ومعيشتهم؟ فلنرحم شعبنا، ولنصف قلوبنا ولنعد إلى جادة الصواب، ولنبدأ حواراً أخوياً بنّاء، علّنا ننقذ وطننا من أن يقع على شفير هاوية لا قرار لها". وختم: "إن الأعياد في الإسلام تأتي بعد إنجاز عبادة للّه وطاعة له، فرحاً بإكمال تلك الطاعة والعبادة، ولذلك يأتي عيد الأضحى المبارك بعد إنجاز الحجاج لفريضة حجّهم إلى بيت الله الحرام في مكة المكرمة، كما يأتي عيد الفطر بعد انجاز فريضة الصوم في شهر رمضان المبارك. ولذلك ينبغي أن نحافظ في أعيادنا وسائر أيامنا على طاعة الله في القول والعمل، والسرّ والعلن، وأن نُحسن إلى بعضنا البعض بالكلمة الطيبة، والمعاملة الحسنة، والتعاون في ما بيننا على فعل الخير، ولنكن في حياتنا اليومية كما أوصانا الله تعالى في القرآن الكريم فقال: "يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربّكم وافعلوا الخير لعلّكم تفلحون". وليسارع في صبيحة هذا العيد المبارك الأخ إلى أخيه، والقريب إلى قريبه، والجار إلى جاره، والناس إلى بعضهم، يهنّئ بعضهم بعضاً، فيصلون أرحامهم، وذوي قراباتهم، ويُحسنون إلى فقيرهم وذوي الحاجات منهم، وخصوصا في أيام المحنة التي يجتازها وطنهم، ويسألون الله ان يجعل لهم ولبلدهم فرجاً، ومن همّه وهمّهم مرجاً، إنه تبارك وتعالى وليّ ذلك والقادر عليه، أقول هذا القول واستغفر الله العظيم لي ولكم، وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون". وكان ممثل رئيس مجلس الوزراء الوزير خالد قباني قد اصطحب مفتي الجمهورية من منزل الافتاء في موكب رسمي الى الجامع العمري، يرافقه قائد شرطة بيروت العميد نبيل مرعي، وقدمت ثلة من التشريفات في قوى الامن الداخلي التحية للمفتي قباني والوزير قباني في باحة المسجد ثم دخلا معا لتأدية الصلاة. زيارة الضريح وبعد انتهاء الصلاة، قام رئيس الحكومة ومفتي الجمهورية والوزير قباني والمدير العام لقوى الامن الداخلي وقائد شرطة بيروت بزيارة ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقرأوا الفاتحة عن روحه الطاهرة ورفاقه. ثم عاد المفتي قباني وممثل رئيس الحكومة الى منزل الافتاء وقدم الوزير قباني التهاني بعيد الاضحى المبارك لمفتي الجمهورية. |