|
اتهامات جنبلاط أثارت عاصفة |
|
|
|
|
Written by News Editor
|
|
Saturday, 30 December 2006 |
ï»؟

Lebanon news, Lebanese radio
station , world news, music, discover Lebanon, visit Beirut, Radio sawt
Beirut
Book Hotels to
Lebanon and the middle east , Europe, America for a very cheap prices
Mobile contents, ring
tones, games, wallpapers , backgrounds and more..

قبل يومين من نهاية سنة 2006، بدت الازمة السياسية في لبنان كأنها عادت الى نقطة الصفر، مع انهيار شبه كامل لما سمي "هدنة عمرو موسى" التي كان مفترضا ان تصمد حتى موعد عودة الامين العام لجامعة الدول العربية الى بيروت بعد الاعياد.
وفيما عاد "دوي" السجالات والحرب الاعلامية الحادة يطغى على مشاريع الحلول والتسويات، أبرزت مواقف الاطراف اتجاه الازمة نحو تصعيد حتمي بعد الاعياد ما لم يتم تداركه بموجة جهود ومساع جديدة، خصوصا ان جسور الاتصالات بين الغالبية والمعارضة باتت مقطوعة تماما. ولم يستبعد بعض المطلعين بازاء هذه الحال ان يقدم موسى موعد عودته الى بيروت عقب الاعياد وليس في العاشر من كانون الثاني المقبل كما كان متوقعا. وهو الذي كان أبدى استعداده للعودة عند تلقيه أي اشارة ايجابية حيال وساطته. لكن عودته المحتملة اذا تمت على عجل هذه المرة، ستكون بمثابة محاولة لمنع تصعيد الموقف اكثر منها محاولة لانقاذ بنود وساطته التي يقول المطلعون انها شارفت الانهيار. وما يؤكد هذه الانطباعات ان قوى المعارضة عادت الى الحديث عن اعدادها لخطة تصعيدية كبيرة وتحديد موعد مبدئي لانطلاقها بين الخامس والسابع من كانون الثاني المقبل. وإن تكن مواقفها لا تزال متفاوتة حيال طبيعة الخطوات التي تعتزم تنفيذها. وأوضحت مصادر بارزة في قوى الغالبية امس أن المعارضة حاولت التذرع بالمواقف التي أطلقها رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في حديثه الى محطة "العربية" لتبرير تهديداتها بالتصعيد، في حين ان لدى قوى الغالبية معلومات دقيقة ومفصلة عن الاعداد للخطة التصعيدية منذ وجود عمرو موسى في بيروت تحديدا، وان المعارضة كانت تزمع أصلا اجهاض هذه الوساطة ولم تخف ذلك باطلاق النار عليها عشية عودة موسى الى بيروت في زيارته الاخيرة. والواقع ان اتهام جنبلاط لـ"حزب الله" بالتورط في بعض الاغتيالات اثار امس عاصفة ردود حادة عليه في صفوف المعارضة بينما بدأت انعكاسات هذا المناخ تشمل للمرة الاولى العلاقة بين جنبلاط ورئيس مجلس النواب نبيه بري. ولم يعلق بري مباشرة على موقف جنبلاط الذي انتقد مبادرته ووصفها بأنها "بدعة"، لكن رئيس المجلس ابلغ الى وفد من المنظمات الطالبية في المعارضة انه "في صدد التحرك لمبادرة جديدة". واضاف: "ما ان بدأت الاتصالات والتحرك في هذا الخصوص حتى خرج كلام يحول الاجواء الى اجواء عدائية لها تأثيرات خطيرة وينقل الاجواء الى درجة جديدة في التصعيد". واعتبر ان تقديم نواب 14 آذار عريضة حول المحكمة الدولية بدا هدفه "اظهار الرئيس بري انه ضد المحكمة الدولية وتاليا اظهار الشيعة كأنهم ضد المحكمة وهو امر خطير وخطير جدا هدفه الاول والاخير اشعال الفتنة بين المسلمين". وشن "حزب الله" هجوما حادا على جنبلاط فاتهمه "بتبديل تصريحاته حسب الطلب" ورأى انه "اصيب واعوانه بحال من الهلع، وان اميركا تستخدمه وليس هو من يستخدمها". واثارت اوساط الغالبية شكوكا عميقة في مبادرة الرئيس بري التي كشف جنبلاط انها تتناول تأليف حكومة مصغرة من عشرة وزراء، ثلاثة منهم للموالاة وثلاثة للمعارضة واربعة محايدين قبل بت مسألة المحكمة الدولية. وقالت ان وساطة موسى اجهضت لرفض المعارضة كل الآليات المتصلة بتسمية "الوزير الملك" لأنها تشبثت بالحصول على الثلث المعطل، كما رفضت التزام اي تعهد واضح وصريح في شأن المحكمة الدولية. فهل يتبدل موقف المعارضة مع مبادرة بري، فيما يزداد هذا الموقف غموضا وتعقيدا حيال المحكمة؟ وكشفت ان ثمة تفكيرا جديا في الاحتمال الذي لمح اليه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري وهو امكان عقد جلسة لمجلس النواب برئاسة مكاري لبت موضوع المحكمة في الوقت الملائم. وهذا ما اكده امس ايضا رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي قال: "اذا اضطررنا الى هذه الخطوة واذا استمر تعطيل المؤسسات الدستورية فلن نتأخر عن اعتمادها". في المقابل، علم ان وزير العدل شارل رزق يجري اتصالات كثيفة بعيدة عن الأضواء لايجاد صيغة توافقية تذلل الخلافات على بعض ما ورد في نظام المحكمة. وأوضحت أوساطه ان مبادرته التي بدأت قبل أيام تأتي انطلاقاً من تخوفه من انتقال مشروع المحكمة من اليد الرسمية اللبنانية الى مجلس الأمن حيث يصار الى اقراره تحت احكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وينحصر مسعى رزق في بعض الاعتراضات التي تحول دون اقرارها ولا سيما منها المادة الثانية من نظام المحكمة التي تتناول محاسبة الرئيس عن عمل مرؤوسيه. ويعمل رزق على وضع مسودة يشارك فيها قانونيون كبار من دون المس بجوهر نظام المحكمة. وقالت أوساط رزق إن مبادرته قانونية صرفة وتشمل قادة ومسؤولين في المعارضة والغالبية، كما يواكبها باتصالات مع سفراء الدول الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن وسفراء عرب مؤثرين. وستتكثف هذه الاتصالات في فترة الاعياد ويأمل رزق ان تنضج مساعيه قريباً لان من شأن نجاحها الغاء الحاجة الى احداث اللجنة السداسية المشتركة التي اقترحها الامين العام للجامعة العربية لدرس بنود نظام المحكمة. |