|
لبنان في الـ2006: حرب تموز وضعته على خط الزلازل |
|
|
|
|
Written by News Editor
|
|
Sunday, 24 December 2006 |
ï»؟
Lebanon news, Lebanese radio
station , world news, music, discover Lebanon, visit Beirut, Radio sawt
Beirut
Book Hotels to
Lebanon and the middle east , Europe, America for a very cheap prices
Mobile contents, ring
tones, games, wallpapers , backgrounds and more..
شكلت حرب تموز التي شنتها اسرائيل على لبنان بعد خطف "حزب الله" جنديين من جيشها الحدث اللبناني الابرز خلال عام 2006 نظراً الى ما خلفته من تداعيات سواء على الصعيد السياسي بنشوء أزمة بين الحكومة والمعارضة، أو على المستوى الاقتصادي وحجم الاضرار التي جعلت ارقام الخسائر نقطة تجاذب واستغلال.
ففي الثاني عشر من تموز الماضي نفذ "حزب الله" تهديداته بخطف جنديين اسرائيليين لمبادلتهما بمعتقلين في السجون الاسرائيلية كما كان فعل اكثر من مرة. لكن الدولة العبرية لم تلجأ كما في المرات السابقة الى التفاوض معه لتنفيذ عملية تبادل بل شنت حرباً واسعة على جنوب لبنان وشرقه وبعض مناطق شماله. وركزت هجومها ايضا على ضاحية بيروت الجنوبية حيث مقر الاقامة والقيادة لعناصر "حزب الله" وكوادره. وضربت الجسور في مختلف المناطق اللبنانية لقطع طرق امدادات الحزب. وما كادت الحرب التي احدثت اضراراً بمليارات الدولارات وحصدت اكثر من 1200 قتيل وآلاف الجرحى تحط اوزارها حتى انفجر الصراع السياسي الذي كان تحت الرماد بين "حزب الله" وحلفائه من جهة والغالبية النيابية من جهة أخرى. فأصوات بعض السياسيين التي كان بعضها خافتا قبل حرب تموز خلال طرحها، بصيغ مختلفة، موضوع نزع سلاح "حزب الله" ارتفعت مطالبة بصوت مدو بأن يسلم الحزب سلاحه للدولة، وان يكف عن استعمال لبنان كما يقول الزعيم الاشتراكي البارز وليد جنبلاط ورقة بيد ايران وسوريا. وكان اللاعب السياسي رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتزعم حركة "امل" الشيعية المعارضة حاول خلال عام 2006 جمع قادة لبنان حول طاولة "حوار" توصلت بعد سلسلة اجتماعات لها منذ آذار الماضي الى اتفاق حول نقاط سياسية عدة لم تنفذ، بينما لم يتم التوصل الى حل لموضوعي سلاح "حزب الله" والانتخابات الرئاسية المبكرة. وحاول بري بعد حرب تموز العودة الى جمع شمل السياسيين حول طاولة "تشاور" لمناقشة توسيع الحكومة واقرار قانون انتخابي جديد، لكن المحاولة اخفقت فانفجر الصراع السياسي. ومنذ تموز الماضي بدأ الوضع السياسي اللبناني يتأزم بصورة متصاعدة ووصل الى حد استقالة الوزراء الشيعة من الحكومة والوزير المؤيد لرئيس الجمهورية ولجوء المعارضة الى الاعتصام في وسط بيروت التجاري منذ الاول من كانون الأول الحالي مطالبة بحكومة "وحدة وطنية"، والذي اعتبرته الحكومة الحالية مجرد شعار هدفه تعطيل قيام المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، فضلا عن تنفيذ السياسة الايرانية – السورية في لبنان. وازداد الوضع تأزما مع النقاش الدائر حول المحكمة الدولية، ورفعت الغالبية النيابية سقف الانتقادات للرئيس بري. ودفعت التطورات الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى التدخل في محاولة لاصلاح "ذات البين" بين الحكومة والمعارضة بعد تحذيرات له من "عرقنة لبنان" في اشارة الى الصراع بين السنة والشيعة في العراق. لكن موسى قال انه على اقتناع بأن الحل ليس في لبنان وحده بل في عواصم عربية واقليمية لذلك زار الرياض ودمشق واتصل بإيران في محاولة لارساء اتفاق لبناني. وبدا ان عام 2006 ما كان ليمر من دون تشابه مع سابقه لجهة الاغتيالات السياسية، اذ اغتيل وزير الصناعة بيار الجميل عشية عيد الاستقلال في 21 تشرين الثاني الماضي. واعاد هذا الاغتيال الذاكرة الى سلسلة اغتيالات وتفجيرات اجتاحت لبنان منذ تشرين الاول 2004 مع محاولة اغتيال وزير الاتصالات مروان حماده مروراً برئيس الحكومة الراحل الحريري وصولاً الى الوزير الجميل، فضلاً عن شخصيات نيابية وسياسية واعلامية. وتتهم الغالبية النيابية سوريا التي اجبرت على سحب جيشها من لبنان وتقلص نفوذها فيه الى حد كبير بأنها وراء موجة التفجيرات والاغتيالات لكن دمشق تنفي ذلك بشدة. وكما اضطرب الوضع السياسي اللبناني ولا يزال منذ حرب تموز الماضي فإن الوضع الاقتصادي الذي كان واعداً حتى منتصف العام الماضي انعكست عليه حرب تموز سلباً. وتتهم الحكومة والغالبية النيابية "حزب الله" بأنه وراء تراجع الوضع الاقتصادي بتسببه بالحرب الاسرائيلية على لبنان بعد خطفه لجنديين اسرائيليين مع بداية موسم الاصطياف في لبنان والذي كانت المؤشرات السياحية والاقتصادية تدل على انه سيكون واعداً. ويقول رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة ان نسبة النمو الموعودة كانت لهذه السنة في حدود 6% وجاءت الحرب وجعلتها تتراجع الى الصفر وربما الى ما دون الصفر. وارتفعت اصوات الهيئات الاقتصادية محذرة من تداعيات الحرب على الوضع الاقتصادي، مطالبة بتحييد الاقتصاد عن السياسة، بينما قال اصحاب الفنادق انهم اصبحوا غير قادرين على الاستمرار وراحوا يسرحون وقطاعات اخرى العاملين لديهم او قسماً منهم. لكن محللين اقتصاديين ومنهم وزير المال السابق جورج قرم قلل سلبيات حرب تموز على الوضع الاقتصادي وقال ان الوضع عاد الى التحسن وموازنة المصارف وودائعها ارتفعت ولفت الى ضرورة عدم تضخيم ارقام خسائر حرب تموز. ويقول "حزب الله" ان الحكومة تحاول تضخيم ارقام خسائر الحرب لتحمله مسؤولية تداعيات الحرب. لكن الحكومة التي تعمل لعقد مؤتمر دولي لمساعدة لبنان على تخطي مأزقه الاقتصادي والحد من ارتفاع دينه الذي تجاوز 41 مليار دولار ترى ان حرب تموز ساهمت في تفاقم ازمة لبنان المالية والاقتصادية. وبدا ان السنة الحالية تودع اللبنانيين مختزلة سنتهم بشهر تموز وتداعياته، واضعة البلد على خط الزلازل والازمات السياسية. |