|
موسى لفضل الله: أنا صبر أيوب يا سيد |
|
|
|
|
Written by News Editor
|
|
Thursday, 21 December 2006 |
ï»؟
Lebanon news, Lebanese radio
station , world news, music, discover Lebanon, visit Beirut, Radio sawt
Beirut
Book Hotels to
Lebanon and the middle east , Europe, America for a very cheap prices
Mobile contents, ring
tones, games, wallpapers , backgrounds and more..
تعيد الجولات المكوكية التي يقوم بها الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على فريقي الموالاة والمعارضة الى الاذهان، شيئا من تجربة السياسي الجزائري الاخضر الابرهيمي مع اللبنانيين ايام "جنون" الحرب في بلد يشغل العالم على قول موسى.
وحط موسى الرحال امس عند المرجع السيد محمد حسين فضل الله في مسجد الامامين الحسنين في حارة حريك الذي نجت اعمدته وقاعاته من القنابل الاسرائيلية الاميركية الصنع التي لا ينفك فضل الله التحدث عنها. رتب الزيارة السفير المصري حسين ضرار عندما كان يتحدث الى فضل الله وهما يناقشان مهمة موسى والدور الذي يقوم به في العاصمة اللبنانية المفتوحة قضاياها الشائكة على العواصم الاقليمية وصولا الى واشنطن وباريس وموسكو. وسبق ان قال فضل الله عن موسى امام ضرار: "انني احترم هذا الرجل، وهو ذو تجربة كبيرة منذ ان كان وزيرا للخارجية في مصر". وتناول فضل الله وضرار قبل ايام ايضا الحال التي تعيشها الطائفتان السنية والشيعية. وخاطب السفير المصري مضيفه: "دورك اساسي يا سماحة السيد في موضوع توحيد ابناء الطائفتين، وكلمتك مسموعة عند الطرفين". وخرج ضرار من حارة حريك مودعا فضل الله بقوله: "عندما يأتي معالي الوزير موسى سنحضّر الزيارة". دخل موسى رحاب المسجد امس وهو ينظر الى جدرانه المزخرفة والآيات القرآنية المكتوبة عليها والتي نالت نصيبها من "الكرم" الاسرائيلي في عدوان تموز. واستقبله مستشار فضل الله الزميل هاني عبدالله بعبارة: "محيط المسجد دمر يا سعادة الامين العام، ويؤم المرجع فضل الله الصلاة فيه كل يوم جمعة في حضور نحو 30 الفا من المصلين، ورسالة هذا المسجد ليست دينية فحسب". صافح فضل الله ضيفه بحرارة، وهما يلتقيان للمرة الاولى، وبعد الترحيب به خاطبه: "انا اتابعك واحترم دورك ولياقتك وعملك، وخصوصاً عندما نعيت عملية السلام في المنطقة". واشاد بزيارة موسى الاسبوع الفائت للامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله "لان من المهم ان تلتقيه، فهو شخصية منفتحة ويتابع العمل السياسي بحيوية كبيرة وفي شكل دقيق". ورد موسى: "وانا سعدت ايضاً بلقاء السيد نصرالله". وسرعان ما دخل الاخير هنا في التعليق على المشهد السياسي اللبناني ليصل في المحصلة الى ضرورة التقاء جميع الافرقاء، معتبراً ان لبنان "ليس مجرّد بلد عادي، بل هو وطن عجيب تحس به وانت في تكساس واوستراليا. وتطرق الى سلة الحلول التي يحملها في جعبته والتي يعمل على تدعيمها بـ"فيتامين" عربي واقليمي بغية توفير دواء لموضوعات المحكمة الدولية من جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وتأليف حكومة الوحدة الوطنية والتفاهم على موضوع رئاسة الجمهورية. واستمع فضل الله ملياً الى حكومة 19 + 10 + 1 و"الوزير الملك"، والتي ستصبح معادلة في علم الرياضيات اذا توصل اليها اللبنانيون! وبعد استكمال موسى تقديم شرحه بلكنته المصرية اللطيفة والمحببة التي يرتاح اللبنانيون الى سماعها، نظر اليه فضل الله مبتسماً، وقال كأنه يحمله رسالة، لان موسى يعمل هذه الايام في المختبر اللبناني المثقل بالمعادلات السياسية المعقّدة: "عليك ان تكون صبوراً هنا لان العمل السياسي في لبنان متعب جداً". فرد موسى وهو يبتسم: "انا صبر ايوب يا سماحة السيد"."نصيحة هائلة"ودعاه فضل الله مجدداً الى الصبر على السياسيين اللبنانيين، وحمّله نصيحة هي ان يدخل خصوصيات هؤلاء "وعندها تستطيع ان تفكك الكثير من الالغاز لتصل الى الحلول المطلوبة واعلم انهم يريدون اتعابك، فعليك ان تواصل عملك". كان موسى في هذه اللحظات في قمة اصغائه، وتلقى هذا الكلام بابتسامة واتبعها بضحكة وهو يقول بالمصرية: "دي نصيحة هائلة يا سيد". بعدها انتقل الرجلان الى دور السعودية في المنطقة وتأثيراته على لبنان. وسأل فضل الله ضيفه عما وصلت اليه الاتصالات بين الرياض ودمشق وترتيب العلاقات بين البلدين. وطمأن موسى سائله مكتفياً بالقول ان "الجو ايجابي عند الطرفين". واستأثر الحديث عن لبنان وسوريا بجزء لا بأس به من الجلسة، واستفاض فضل الله في الكلام عن هذا الموضوع. وعرّجا في ما بعد على الاوضاع في المنطقة وتقرير لجنة بايكر – هاميلتون، واطلعه موسى على اجواء زيارته الاخيرة للولايات المتحدة الاميركية. واخذ فضل الله الكلام هنا ليتحدث عن العلاقات بين السنّة والشيعة وليخلص الى القول "ان ثمة عملاً لانتاج مشكلة بين ابناء الطائفتين في المنطقة، وعلينا جميعاً منع حصول هذا الامر، وتقع المسؤولية الكبيرة على عاتق المثقفين وانت لك (موسى) دور كبير في هذا الموضوع". ويحلو لفضل الله كعادته الحديث عن القضية الفلسطينية ولا سيما في حضور سياسي من وزن موسى، ليقول ان "فلسطين ام قضايانا، ولمصر والجامعة العربية دور كبير في اطفاء النيران المشتعلة على ارض فلسطين". ورد موسى: "هذا الامر يا سيد في صلب اهتماماتي، وسألتقيك بالطبع مرة ثانية. الى اللقاء". ولم ينس موسى في نهاية اللقاء ان يبدي اعجابه بالشاي الذي ارتشفه في صالون المرجع فضل الله، على امل ان يتناول الحلوى مع الافرقاء اللبنانيين في نهاية مهمته ليضم اسمه الى اسم الاخضر الابرهيمي والشخصيات التي احبت لبنان. |