|
الجميّل لـ"النهار": المشاركة أمر وتعطيل الدولة أمر آخر |
|
|
|
|
Written by News Editor
|
|
Wednesday, 20 December 2006 |
ï»؟
Lebanon news, Lebanese radio
station , world news, music, discover Lebanon, visit Beirut, Radio sawt
Beirut
Book Hotels to
Lebanon and the middle east , Europe, America for a very cheap prices
Mobile contents, ring
tones, games, wallpapers , backgrounds and more..
يتابع الرئيس امين الجميل سير الحياة من مكتبه في سن الفيل وسط صور الشهداء: بشير الجميل، جبران تويني ونجله بيار. امامه على الحائط صورة "معمودية الدم" للاب بيار الجميل مشتبكا مع الجنود السنغاليين امام مجلس النواب،
والى يساره صورة للقصف السوري الذي اصاب كنيسة في بكفيا وهدم قبتها. وسط كل هذا المشهد يغرق الرئيس الاسبق في الانشغالات اليومية الكثيفة، متماسكا رغم الجرح الذي خلفه غياب بيار في وجدانه، ويبدو كمن يغالب الزمن ويعاند الوقت لئلا تضيع شهادة بكره هباء. فوجئ الرئيس الجميل خلال مهرجان قسم اليمين بأعداد المنضوين الجدد واعمارهم اليافعة، فهو لم يكن متابعا تفاصيل كان تركها لنجله الشهيد الذي نشط لأعادة احياء الكتائب، ويصف ما جرى بأنه أعادة لتأسيس الكتائب استعدادا لما تحمله الايام. وفي مقدمها الانتخابات الفرعية في المتن لاختيار خلف للنائب الشهيد، والتي يفترض ان تتم خلال مهلة شهرين من تاريخ شغور المقعد، لكن رفض الرئيس اميل لحود توقيع مرسوم اجراء الانتخابات علق كل الامور. رفض يصفه الرئيس امين الجميل بأنه مخالفة دستورية فاضحة. مستعينا بذاكرته وبكتاب الدستور اللبناني، يقول الرئيس الجميل ان اي حكومة حتى لو كانت في حكم المستقيلة يجب ان تصرّف الاعمال، ويستذكر ان حكومة الرئيس رشيد كرامي عام 1969 اقرت الموازنة العامة رغم انها كانت مستقيلة وتصرف الاعمال. وحسب الجميل ان "اقرار الموازنة عمل حكومي بامتياز، في حين ان اجراء الانتخابات الفرعية عمل اداري صرف، وتاليا لا عذر امام اي حكومة او رئيس في التهرب من هذا العمل. وما قامت به الحكومة بالدعوة الى الانتخابات الفرعية في المتن هو تطبيق للاصول والقوانين، لكن موقف الرئيس لحود يشكل طعنة كبيرة للدستور والديموقراطية، والاخطر ان ما يقوم به هو دعوة مفتوحة الى قتل المزيد من النواب والوزراء، وتعطيل التوازن الطائفي بانقاص النواب المسيحيين نائبا مارونيا". ويخلص بعد هذه المداخلة الى التأكيد، انه لا يمكن اجراء انتخابات دون توقيع رئيس الجمهورية، لذلك كانت العريضة النيابية التي تتهمه بخرق الدستور وتعطيل احكامه. والى حين اجراء الانتخابات حسب الاصول القانونية، يتحفظ الرئيس الاسبق عن اسم المرشح الكتائبي للمقعد الشاغر، وان كان المتداول ان الهيئات الحزبية تمنت عليه ترشيح نفسه، وانه يفضل التريث الى حين اتضاح الامور. الموقف من عونويقود الحديث عن انتخابات المتن الى ضيف رابية المتن النائب العماد ميشال عون، وتقدم غالبية نواب "تكتل الاصلاح والتغيير" بالعزاء، لا بل تقبل بعضهم العزاء الى جانب عائلة الجميل في بكفيا. ويسأل الرئيس الاسبق: "لماذا لم يحضر اسوة بكل القيادات وهل كنا سنطرده من المنزل؟ فتحنا منزلنا للجميع حسب عاداتنا وتقاليدنا واستقبلنا قادة "حزب الله" وغيرهم ممن نختلف معهم سياسيا من دون موعد، ومتى كان العزاء يحتاج الى موعد؟". ويخبر الرئيس الجميل ان بكفيا احتضنت الجميع ومنهم آل الاشقر القوميون السوريون الذين احترموا اللياقات والاصول المتنية"، ويجزم "ان المشكلة ليست عندنا بل في مكان اخر، موقفنا واضح وصريح، ونحن مع قوى 14 اذار لانها مع الحرية والسيادة والاستقلال، والعماد ميشال عون خرج من هذا التحالف وثمة قضايا خطرة نحتاج الى اجابات واضحة عنها. بدءا بقضية التمديد للرئيس اميل لحود الذي قال فيه عون ما لم يقله مالك في الخمرة، ولكن عندما اردنا تعديل الدستور لانتخاب رئيس جديد وقف نواب عون ضدنا فهل هذا هو الاصلاح؟ لذلك قلنا ان لا تغيير ولا اصلاح دون تغيير اميل لحود (...)". يطرح الجميل تساؤلات كثيرة ويوضح انه لا يستطيع ان يفهم مشكلة العماد ميشال عون مع المحكمة الدولية التي لم يعلن معارضته لها، لكنه متضامن مع "حزب الله" في عرقلتها وتفريغها من اي مضمون، ويسأل ما "مشكلة عون اذا جرى الكشف على مرتكبي جرائم الاغتيال ووضع حد لها؟". مقاربة الرئيس الاسبق للجمهورية تقود الى طرح تساؤلات كبيرة عن مغزى معارضة المحكمة وانتخاب رئيس جديد بدلا من لحود، وعما اذا كانت هناك صفقة بين رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" والرئيس لحود، الذي يعتبر الجميل انه يحرم المسيحيين موقعاً رئيسياً في الدولة نتيجة مقاطعة العرب والمجتمع الدولي له، وحتى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان امتنع عن زيارته، وهذا ما يعتبره الجميل "طعنا بدور المسيحيين الوطني في ادارة الدولة، وهناك طائفة مسيحية كاملة لا تشارك في الشؤون الوطنية على المستوى الدستوري". ويحمل الجميل النائب العماد عون مسؤولية تغطية هذا الامر بمعادلة "اما ان يكون رئيسا او يعطل دور الرئاسة". وعتب الرئيس على النائب العماد كبير، خصوصا ان الخروج على ميزة لبنان الديموقراطي في تداول السلطة من ضمن المهل الالزامية هو الانقلاب الكبير في رأيه على الدستور اللبناني، وما يجري ينسف منطق تداول السلطة لمصلحة منطق الشارع. وفي رأيه ان المشاركة امر وتعطيل مؤسسات الدولة امر اخر، والواضح ان المسألة ليست في المشاركة بل في "مصادرة القرار وتحكم فريق معين في كل مقدرات الدولة من خلال الحصول على حق الفيتو، وهذا امر جديد على لبنان". يتصدى الجميل لنغمة غياب المشاركة المسيحية في السلطة، مؤكدا ان لا احد يتخذ قرارات من دون استشاراتهم ومن دون العودة الى حزبي الكتائب و"القوات" والشخصيات المستقلة، ويقول:"ان بيار الجميل لم يكن سهلا في ممارسته للمسؤولية وليس هناك مسيحي اكثر دفاعا عن مسيحيته منه". ويضيف: "نحن نملك قرارنا، فهل يملك الفريق المسيحي المشارك في نشاطات المعارضة القدرة على فرض قراراته على شركائه بما يحقق مصلحة المسيحيين بدءا من رئاسة الجمهورية التي يريدونها ضعيفة ومرتهنة لهم؟ (...)". |