|
الأمم المتحدة تتفاوض مع "حكومة لبنان" في معزل عن الصراع الداخلي |
|
|
|
|
Written by Rola
|
|
Saturday, 11 November 2006 |
ï»؟
Lebanon news, Lebanese radio
station , world news, music, discover Lebanon, visit Beirut, Radio sawt
Beirut
Book Hotels to
Lebanon and the middle east , Europe, America for a very cheap prices
Mobile contents, ring
tones, games, wallpapers , backgrounds and more..
الت مسودة نظام المحكمة ذات الطابع الدولي التي ارسلها الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الجمعة الماضي الى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة آخر العقبات الدولية امام انشاء هذه المحكمة
وباتت كرة انشائها في المرمى اللبناني. ومن شأن هذا التطور ان يكشف في القريب العاجل حقيقة النيات السياسية للاطراف القادرين على عرقلة تشكيل المحكمة ذلك ان الاسبوع المقبل سيشكل محكا حاسما لهذه النيات وخصوصا بعدما اجهض رئيس الجمهورية اميل لحود محاولة عقد جلسة مجلس الوزراء الاثنين المقبل للنظر في المسودة وتحديد موقف نهائي منها. وسواء صحت التوقعات عن لجوء لحود و"حزب الله" الى تأخير اقرار مشروع نظام المحكمة تذرعاً برفض فريق الغالبية التسليم للمعارضة بالثلث المعطل في ما يسمى حكومة الوحدة الوطنية ام لا، فان قراءة متمعنة لمسودة هذا النظام تكشف ان الهامش سيضيق جدا امام أي ذريعة لعرقلة تشكيل المحكمة لان اي حجة غير مقنعة ستكتسب طابعا سياسيا تختبىء خلفه اعتبارات دوافع سياسية محلية واقليمية اكثر منها قانونية. فالمسودة التي تمكنت من اسقاط التحفظات الروسية، حافظت على توازن واضح بين الاخذ بالاعتبارت التي حركت التحفظ الروسي والتمسك بالبنود والاجراءات القضائية والقانونية التي تكفل للمحكمة فاعلية تمكنها من بلوغ الاهداف المرسومة لها في القرار الدولي 1664. ويتضح هذا التوازن في الخلاصات الآتية: اولا، ثبتت المسودة الغاء البند المتعلق بالجرائم ضد الانسانية لاضفاء مزيد من التجرد والصدقية على المحكمة الدولية بحيث لا يظهر نظامها كأنه مفصل سلفا على مقاس اتهام نظام سياسي معين. وتاليا عدم قيام سابقة يبدو ان دولا عدة كانت لا ترغب فيها لان امتدادات هذا المبدأ على المستوى الدولي قد تطول حالات كثيرة محتملة في الواقع الدولي الراهن. ثانيا، جرى تثبيت تصنيف جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري بانها "جريمة ارهابية" في ديباجة الاتفاق بين الامم المتحدة والجمهورية اللبنانية في شأن إنشاء المحكمة استنادا الى القرار 1664 الذي ا تخذ تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة وما سبقه وتلاه من قرارات ذات الصلة ترسيخا للطابع الارهابي الموصوف الذي لا يحتاج في ذاته الى المحاكمة لاثباته. غير ان الوصف الارهابي لم يدرج في المادة الاولى من النظام الاساسي للمحكمة المتعلق باختصاصها امعانا في تكريس مبدأ استقلال القضاء مما يترك للمحكمة، تكرارا، اثبات الطابع الارهابي بالقرائن والأدلة. لكن هذا الطابع بدا راسخا ايضا في استناد نظام المحكمة الى القانون الجنائي اللبناني واحكامه المتعلقة "بالملاحقة والمعاقبة على الاعمال الارهابية والجرائم والجنح..." ثالثا، زاوجت المسودة بين المسؤولية الفردية عن ارتكاب الجريمة او المشاركة فيها او تنظيمها او توجيه الآخرين لارتكابها والمسؤولية الجماعية عن "تصعيد النشاط الاجرامي العام" بما يمكن من ملاحقة كل المتورطين المحتملين افرادا كانوا ام جماعة، مما يسقط الذريعة المفترضة لتسييس المحكمة ولا يمنعها في المقابل من كشف المسؤوليتين الفردية والسياسية عنها. ومن الزاوية نفسها اعادت المسودة تثبيت المسؤولية الجنائية للرئيس على المرؤوس مع تفصيل دقيق لكل الحالات التي تشملها مسؤولية الرئيس سواء بالمعرفة او التجاهل او التقصير. ولعل هذا البند يكتسب اهمية كبيرة وحاسمة في قراءة ابعد مدى لعدم التساهل الدولي حيال موضوع المحاكمة. رابعا، اعادت المسودة ايضا الربط بين جريمة اغتيال الحريري والاغتيالات ومحاولات الاغتيال بين الاول من تشرين الاول 2004 و12 كانون الاول 2005 مع اشتراط اثبات المحكمة الرابط بينها. ويشكل توسيع ولاية المحكمة لتشمل هذه الجرائم حصانة دولية واضحة من الناحية القضائية والقانونية "لمحاكمة" مرحلة الاغتيالات برمتها باعتبارها حلقات متصلة ومترابطة مع ما يعنيه ذلك من عنصر "ردعي" مفترض لمحاولات اجرامية وارهابية جديدة. خامسا، ابقت المسودة تعيين القضاة واختيارهم في يد الامن العام للامم المتحدة ولم تنطه بمجلس الامن مجتمعا مما كان يعرض هذه العملية لاحتمالات العرقلة الاضافية وتأخير تشكيل المحكمة. كذلك ابقت مدة ولاية المحكمة مرنة ومفتوحة على التمديد ثلاث سنوات اضافية ولم تحصرها بمدة جامدة لئلا يشكل خطر "دفن" المحكمة والحقيقة معا في حال لم تتوصل المحكمة الى كشف الحقيقة بعد المدة الاولى من ولايتها. الى هذه الوقائع في مسودة مشروع المحكمة لم يفت المراقبين ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اشار في رسالته الى الرئيس السنيورة الى انه احال المشروع عليه "بالاستناد الى قرار مجلس الامن 1664 الذي يطلب ان افاوض من اجل اقامة اتفاق مع حكومة لبنان بهدف انشاء محكمة ذات طابع دولي". وهذه الاحالة واضحة تماما لجهة ان التفاوض يجري مع الحكومة وليس مع رئيس الجمهورية، وتاليا فان الموقف من المسودة يتعين ان يصدر عن مجلس الوزراء وليس بملاحظات رئاسية لم يجد اي منها طريقه الى المسودة كما تفصح عن ذلك كل بنودها. مما يعني ان الامم المتحدة ليست معنية بالصراع السياسي الداخلي حول المسودة، وهو الحلقة الاخيرة التي ينبغي ان يجتازها هذا الاستحقاق في الايام المقبلة. |