|
القداس الأول في كاتدرائية النبي ايليا للكاثوليك منذ 30 عاماً |
|
|
|
|
Written by News Editor
|
|
Sunday, 29 October 2006 |
ï»؟
Lebanon news, Lebanese radio
station , world news, music, discover Lebanon, visit Beirut, Radio sawt
Beirut
Book Hotels to
Lebanon and the middle east , Europe, America for a very cheap prices
Mobile contents, ring
tones, games, wallpapers , backgrounds and more..
اعلن متروبوليت بيروت للروم الكاثوليك المطران يوسف كلاس انه "لا يحق لقادتنا ان يقطعوا الحوار"، ملاحظاً "أن كل مملكة تنشق على نفسها تخرب".
ترأس المطران كلاس القداس الاحتفالي الذي اقيم ظهر أمس في كاتدرائية النبي ايليا في ساحة النجمة في وسط بيروت، مع اطلاق المرحلة الاخيرة من اعمال اعادة ترميم الكاتدرائية التي اصيبت بأضرار جسيمة في "حرب السنتين". أقفلت أبوابها منذ عام 1976 الى عام 1982 عندما شهد لبنان فترة هدوء، فأقيم قداس فوق ركام الكاتدرائية اعلن خلاله العزم على بدء ترميمها. وحضر القداس الوزير ميشال فرعون والنائب ادغار معلوف والوزيرين السابقين سليمان طرابلسي والياس حنا، ورئيس جهاز امن الدولة العميد الياس كعيكاتي، ووفد من المجلس الاعلى للروم الكاثوليك، السفير فؤاد الترك، والدكتور داود الصايغ، وعدد من الشخصيات السياسية والقضائية والثقافية والاعلامية والاجتماعية. والقى المطران يوسف كلاس عظة عنوانها:"ها قد عدنا الى كاتدرائية النبي ايليا"، وقال: "ها نحن عائدون الى وسط بيروت التجاري، حيث عاثت الحرب فسادا في المعابد، وخربت البلاد، واهزلت الاقتصاد، وفرقت القلوب، وقسمت العاصمة الواحدة، بيت اللبنانيين الاول، شطرين متعاديين الى حين. فصح فينا قول السيد المسيح: "ان كل مملكة تنشق على نفسها تخرب، وبيوتها تنهار بعضها على بعض ". نحن عائدون الى وسط بيروت التجاري، لنصلي حيث صلى آباؤنا ولنشترك مع اخوتنا ، من سائر الكنائس والمذاهب، في تعظيم الله ، والاشادة لاسمه على طريقتنا الخاصة، وبالاتفاق مع سائر المرنمين للرب، بعدما قرر لبنان ان يستعيد وحدة بنيه على الحلو والمر، بل ان يكون رسول التلاقي بين الشعوب والحضارات، ونموذج السلام الحقيقي، يبنيه اخوة في المواطنية، مقدمين للوطن ثروة تمايزهم، وملاط تلاحمه. نموذجا هو مزيج من الاعتراف المتبادل، والاحترام والمحبة والسخاء، والرغبة، لدى كل فريق، في تقديم افضل ما عنده لبناء لبنان ولكي يسطع وجهه الجديد بجميع اطياف الجمال التي فيه، يوحدها نور المعرفة والاستقامة ورحابة الصدر. ها نحن عائدون الى كاتدرائيتنا العريقة، القائمة في نقطة المركز من قلب لبنان، بفضلكم ايها الاخوة، وبفضل رجال اوفياء للكنيسة والوطن، وردت اسماؤهم في المطوية التي بين ايديكم ، تنادوا منذ سنتين ليشكلوا لجنة تنفيذية محدودة العدد، قادرة على سريع التوافق والتحرك. ووضعوا تصورا لتأمين تكاليف الترميم من تبرعات القادرين من ابنائنا الروحيين. وقد تجاوب معهم اشخاص محبون من بينكم، وردت ايضا اسماؤهم على اللوحة المعـروضة: سخت ايديهم، على قلة عددهم، فمكنونا من اجراء مرحلة الترميم الفني، الذي ترون حصيلته باعينكم، وتمجدون الله الذي أعاد لهذا البيت رونقا لم يشهده احد يوما، اذ كانت هذه الجدران والاقواس مطلية بالكلس ومطموسة تحت الوان جامدة. لقد بدأ العمل في سرعة، ولكن الترميم طال وتضاعفت تكاليفه، لان بناء الكاتدرائية كان مغمورا تحت انقاض القناطر والمساكن التي زيدت على الكتلة الاساسية عبر الايام، من غير شامل تخطيط، فازيلت كلها. دعم السقف، واكتملت حمايته من التسربات المائية، وبنيت القبة من جديد على ملتقى أذرع الصليب، الواضحة للناظر من العلاء، وحدثت النوافذ السقفية الرائعة، التي توحي بأن النور يغمر المصلين من فوق، من لدن أب الانوار. وها هو بيت الله يبرز بجلاله، تماما كما شاءه باني الكاتدرائية الاول، المثلث الرحمة اغابيوس الرياشي عاما 1849. طال الترميم لان الحجر الرملي الضعيف استبدل، حجراً بحجر، وشيد الجدار الشمالي بكامله، من الخارج والداخل، وتطور التصميم العام في اثر قرارات مرحلية اتخذتها اللجنة التنفيذي تباعا، الى ان تثبت المشروع الاخير كما هو معروض في اللوحة الكبرى. ونحن الآن مقبلون على اكمال كسوة الكنيسة، اكمالا طقسيا كاملا، وعلى انشاء ردهة للاستقبال، ومكتب للكاهن، ورواق تجميلي وحديقة خضراء. هذه ستكون المرحلة الثالثة والاخيرة من الترميم. وكلفتها تفوق المليون دولار بقليل، لقد صرفنا698846 دولارا في الاعمال السابقة. وذلك من مدخول التبرعات الذي وصل الى 980610,45 دولارا. اناشدكم، ايها الاخوة، ولا سيما القادرين منكم، ان تتابعوا المساهمة في ترميم هذا الارث الروحي، الذي هو رأس كنائس الابرشية، يرعاه الاسقف بنفسه، او باحد مساعديه، وفيه يجعل كرسيه، المسمى باليونانية كاثدرا، ويعتلي فيه منبر التعليم الديني، وفيه يشفع بالمؤمنين، بعد ان اعطي، بكهنوته الكامل، حق الشفاعة لدى الله. فتذكروا ان مطران الابرشية كان على مدى ثلاثين سنة مهجرا عن كنيسته الخاصة، وهو الآن يريد العودة اليها، لتكتمل فيها رئاسته الكهنوتية، وان لم يقيض لي ان ادشنها بنفسي مجددا بعد ترميمها الكامل، فمطلوب منكم ان تقدموها كنيسة لا عيب فيها للاسقف الذي يخلفني ولن تقبلوا ان تكتمل بالاستدانة من المصارف فتصبح وزرا على الابرشية بدل ان تكون مدعاة لانطلاقة روحية جديدة. وفيما اشكر لكل الاخوة ما سبق من تبرعهم السخي والمهندسين والملتزمين والمقاولين حسن اهتمامهم وصبرهم وفيما اقدم الصلاة عرفانا للجميل تجاه الجميع من اجل ازدهار اعمالهم وتوفيقهم وغفران خطاياهم، واستحقاقهم الملكوت السموي، التمس من ابنائي في الابرشية كلها ان يساهموا وسع طاقتهم ولو بفلس الارملة لكي يكتمل هذا البناء بكرمهم وبتضامنهم وهذا يؤدي الى ذكرهم جميعا لدى عرش الله، في كل مرة نصلي من اجل جميع الذين انشاوا هذا البيت المقدس ولا نستبعد من اصحاب المبرات احدا من اخوتنا في الايمان والوطن ممن يعتبرون ان من بنى لله بيتا على الارض بنى الله له قصرا في السماء قصرا قوامه الرضى والرحمة الالهية والحياة الى الابد. عند تدشين هذه الكاتدرائية منذ مئة وخمسين سنة تاريخ افتتاحها بالشعرين التاليين المنقوشين على رخامة محفوظة حتى اليوم جاء فيها:"عناية الله في بيروت قد وضعت بيتا بنور النبي الياس متشحا يا زائرا ادخل بتاريخ حماه وقل قرعت باب الرجا يا حي فانفتحا فعظيم اخوتي ان يكون النبي ايليا حي فينا نستلهم روحه في كل مرة نلج باب هذا الصرح الديني مزينين النفس بالغيرة التي حركت روحه على طول جهاده في سبيل الحق والاصلاح "الله وحسبي" ذاك كان شعاره والله حسبنا بين الهة هذه الدنيا الخداعة. الخلائق تنفع ولا تروي نهائيا. وحده الله هو ينبوع الماء الحي، انه يكمل ما ينقص من حلاوة هذه الدنيا، ويعطي حلاوة اعذب في الحياة الابدية التي لا تذوي واليها تحنّ انفسنا وترتفع اشواقنا". على هذا الامل سنقرع باب الرجاء في هذه الكنيسة العائدة الى حياتها الطقسية المنعشة وسيفتح لنا على يد النبي ايليا الحي رمز الرجاء المشتعل دوما في قلوب المؤمنين من اللبنانيين الرافضين ان يكون مستقبل بلادنا مظلما او خاليا من المعنى. قال احد المفكرين ان العالم في القرن الحادي والعشرين سيكون عالما لاهجا بالروح خاضعا لتوجيهاته او لا يكون، اي يفنى، لان العالم ان خلا من روح الله سيتعرض لكل عواقب الكفر والخطيئة التي هي الالام والظلم والدمار والموت. نحن في لبنان قد اخترنا جميعا الرجاء رغم انقساماتنا الداخلية، ورغم تقصيرنا في اعتماد الحكم السديد الديموقراطي الصحيح لنحصل على بركة روح الله. الرجاء ميزتنا، نناهض كل عوامل الفناء ومتى جاءنا الرجاء من عند الله ونفخ حياة وفهما في قلوب الملايين من اللبنانيين المتعطشين الى الاستقرار لا يعود يحق لقادتنا ان يقطعوا التحاور وسبل التوافق ولا ان يخوِّنوا من ليس من ركبهم، فالجهاد والنضال والتضامن كانت كلها على موعد مع جميع اللبنانيين في ساعة الحرب فاستشهد من استشهد، وجرح من جرح جسما ونفسا وخسر الجميع واستقبل الاخ اخاه في المحنة فكانت المقاومة مقاومة الجميع والاجر عند الله لكل من اخلص للبلد، وكما أبلى المحاربون والصابرون أبلى كذلك من تقلدوا الحكم، ولم تغمض لهم عين، الا بعدما دبروا للبنان وقفا شريفا للعداء، وبعدما حصنوا حدود لبنان ضد اي تجاوز ومهدوا الطريق لنهضة عمرانية واقتصادية مقبلة بعون الله فما بالنا نطعن في النيات ونشكك بالولاء، ونهدد بالاضطرابات والتوترات. اجواء كهذه لا تجلب الا الوهن والافضل ان يؤمن بعضنا لنوايا بعض ولو خسرنا معا من ان نشكك بالاخ ونثق بالغريب المتحالف ولو ربح بعضنا معه". |