|
الاقتراح الفرنسي بالتصدّي للخروق الاسرائيلية أحبطه عدم التجاوب الأميركي والأممي |
|
|
|
|
Written by News Editor
|
|
Monday, 23 October 2006 |
ï»؟
Lebanon news, Lebanese radio
station , world news, music, discover Lebanon, visit Beirut, Radio sawt
Beirut
Book Hotels to
Lebanon and the middle east , Europe, America for a very cheap prices
Mobile contents, ring
tones, games, wallpapers , backgrounds and more..
تخلت فرنسا عن اقتراحها الرامي الى التصدي للمقاتلات الاسرائيلية لدى خرقها الاجواء اللبنانية، بعد فشل المساعي الديبلوماسية التي اجريت معها من اجل تنفيذ القرار 1701، في الولايات المتحدة والامم المتحدة.
وافادت معلومات توافرت لدى المسؤولين من واشنطن ونيويورك وباريس ان السبب في التخلي عن هذا الاقتراح الذي حملته وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال اليو ماري الى البيت الابيض والامم المتحدة انه لم يلق التجاوب المطلوب. واستعاض مستشار الامن القومي للرئيس جورج بوش ستيفن هادلي الذي ناقشته المسؤولة الفرنسية عن التصدي العسكري، باقتراح تكثيف الضغوط على تل ابيب لثنيها عن تلك الخروق، موحياً ان بلاده تعارض اي معالجة عسكرية لحليفتها الاستراتيجية اياً تكن الذرائع. واعترف بأن الخروق يجب ان تتوقف تنفيذاً للقرار 1701 الذي صدر بالاجماع. واشارت ان الوزيرة الفرنسية واجهت الممانعة نفسها ازاء الخيار الفرنسي من الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان خلال اجتماعها به في نيويورك، لان الصدى العسكري لهذا النوع من الخرق غير ملحوظ في "قواعد الاشتباك" التي وضعتها ادارة قوات حفظ السلام، بعد مناقشات طويلة بين مسؤوليها وضباط مثلوا دولهم المشاركة في القوة الدولية. وان انان يفضل التقيد بما نصت عليه تلك "القواعد" التي تقع في 27 صفحة فولسكاب. وذكرت ان قائد "اليونيفيل المعززة" الجنرال الفرنسي آلان بيلليغريني اخفق بدوره في المناقشات التي اجراها الاسبوع الماضي في مقر قيادة ادارة قوات حفظ السلام، شارحاً ما تشكل الخروق الاسرائيلية ليس من خرق للقرار الدولي بعد تعزيز القوة الدولية بالعتاد وبـ17000 عسكري لتنفيذه فحسب، بل مما قد ينجم من مخاطر على امن تلك القوات المنتشرة في البحر والبر والتي تسجل كل تحركاتها، وهذا استخفاف غير مقبول من القيادة ومن ضباط الوحدات المشرفة على جنودها. وان المراجعات الحثيثة التي اجراها بيلليغريني مع العسكريين الاسرائيليين بواسطة كتب احتجاج رسمية باءت بالفشل في معظمها، لان التحليق بقي مستمراً. ونقل عن ديبلوماسي فرنسي في نيويورك "ان اسرائيل تبدو في هذا التجاوز انها فوق المجتمع الدولي الرافض له، لكن الدعم الاميركي المطلق لها يجعلها تستمر في ما تقوم به حتى اشعار آخر". وافادت مصادر وزارية ان فرنسا ارادت المعالجة العسكرية للخرق الجوي الاسرائيلي بعد فشل الضغوط الدولية واحتجاجات قيادة "اليونيفيل" في صيغتها الجديدة. ويذكر ان ولاية بيلليغريني تنتهي في شباط المقبل حيث ستنتقل القيادة الى ايطاليا. وكانت باريس تتوقع مثل هذا العصيان الاسرائيلي ازاء تنفيذ القرارات الدولية حول لبنان ولا سيما منها الاخير، رغم موافقة الدولة العبرية عليه، اذ انها مضطلعة بملف الجنوب ومندوبها الدائم لدى مجلس الامن درج منذ عام 1978، على اعداد مسودات القرارات المتعلقة بالاجتياحات الاسرائيلية للبنان وما اعقبها من قرارات حول مدى تنفيذها، بالاتفاق مع الجانب الاميركي. كما ان فرنسا متابعة لارتكابات اسرائيل من خلال قائد القوة الدولية الذي عارضت اسرائيل استمراره في مهمته، وفضلت ابداله بايطالي. غير ان الاصرار الفرنسي ابقى بيلليغريني في موقعه حتى نهاية ولايته في شباط المقبل. وانطلاقاً من حرص الرئيس جاك شيراك على التطبيق الكامل للقرار 1701 والسهر على الوضع في الجنوب، زودت وزارة الدفاع الفرنسية القوة التي ارسلت الى "اليونيفيل" المعززة احدث الاسلحة ليس لحماية جنودها فحسب انما للقيام بأي جهد لتنفيذ القرار الدولي وخصوصاً لجهة وقف الخروق الجوية الاسرائيلية عسكرياً، بدليل انها تكاد ان تكون القوة الدولية الوحيدة التي في حوزتها صواريخ ارض – جو للتصدي للطيران الاسرائيلي وليس لاي طيران آخر، لان لا الجيش اللبناني ولا "حزب الله" يملكان مقاتلات حربية. غير ان الممانعة الاميركية والاممية جعلت الوزيرة اليو ماري تتراجع عما جاهرت به في واشنطن ونيويورك ان الفرنسيين في الجنوب مستعدون لاطلاق الصواريخ على المقاتلات الاسرائيلية لدى خرقها الاجواء اللبنانية. واكدت قبل عودتها الى باريس "حتى اللحظة، ان الصواريخ ارض – جو سبب وجودها الوحيد هو توفير الحماية الذاتية (للفرنسيين) ولن تستعمل في اي اتجاه آخر". الا ان وزيرة الدفاع الفرنسية اكدت ان ذلك لا يعني السكوت عن الخروق الاسرائيلية للقرار الدولي، لان ذلك في نظرها "استفزاز ولا يصب في مصلحة تل ابيب". ويجب التركيز في الوقت الحاضر على الضغوط الديبلوماسية لوقفه، لانه وفق ما هو متوافر لديها من تقارير عن الوضع الامني في الجنوب "هادئ لكنه هش". واسفت لموقف واشنطن وانان وبعض الدول المشاركة من عدم التجاوب مع الرغبة الفرنسية في المعالجة العسكرية للخروق الجوية الاسرائيلية، وتوقعت ردة فعل من اسرائيل وهي الاستمرار في تلك الخروق متحدية مجلس الامن الذي يمثل المجتمع الدولي المطالب بتطبيق القرار الدولي كاملاً. مع الاشارة الى ان فرنسا لم تنفرد وتطلق النار على الطائرات المقاتلة، بل عادت الى واشنطن التي صنعت معها القرار والى انان وادارة حفظ السلام للتشاور. علماً ان القوة الفرنسية كانت قد انذرت ربان طائرة اسرائيلية عسكرية حلّقت فوق مواقعها وسفنها، فتوقفت عن تكرار ذلك. وسارعت اسرائيل الى الاتصال بأميركا مشتكية وطرحت المسألة على الحكومة وعلى لجنة الشؤون الخارجية في الكنيست (البرلمان) متخوفة مما قد يحصل. |