|
الجميَّل: أخشى ضياع الجمهورية وتغيير النظام |
|
|
|
|
Written by News Editor
|
|
Thursday, 19 October 2006 |
ï»؟
Lebanon news, Lebanese radio
station , world news, music, discover Lebanon, visit Beirut, Radio sawt
Beirut
Book Hotels to
Lebanon and the middle east , Europe, America for a very cheap prices
Mobile contents, ring
tones, games, wallpapers , backgrounds and more..
لم يأت الاستحقاق الرئاسي بعد اتفاق الطائف الا بعمليات قيصرية. ولم تأت الجمهورية الثانية بعد برئيس ماروني الا تحت وطاة التغييرات المحلية والاقليمية الصعبة، ولم ي حمل الطائف الى بعبدا بعد رئيسا للجمهورية الا بعكس ما نص عليه الدستور.
أول رئيس بعد الطائف اغتيل يوم عيد الاستقلال، واول رئيس انتخبه مجلس نواب كان حلـّه رئيس الحكومة الانتقالية آنذاك العماد ميشال عون. حكومة انتقالية لم تحظ حينها بالشرعية، لكن عون يعامل اليوم على اساس انه رئيس حكومة انتقالية شرعية ودستورية. ألأن لان الحكومة الانتقالية تلوح مجددا في الافق؟ الرئيس الثاني للجمهورية الثانية مدد له ثلاث سنوات، وعدل دستور الطائف من اجله. وعدل الدستور من اجل الرئيس الثالث للجمهورية الثانية مرتين، لانتخابه وللتمديد له. اليوم يكاد الحديث عن معركة رئاسة الجمهورية يوازي الحديث عن الخوف من ضياع الجمهورية الثانية. حتى يكاد السؤال يكون بديهيا أي انتخابات رئاسية يمكن الحديث عنها وسط مسلسل الخضات السياسية والامنية المتتالية؟ واي رئيس جديد للجمهورية، ياتي من الفارغ الذي يخشى اللبنانييون ان يقعوا فيه. مع آخر رئيس للجمهورية الاولى، نبدأ سلسلة احاديث تجريها "النهار"، حول الاستحقاق الرئاسي. هو الذي خبر الفراغ الدستوري، وسلم مفاتيح الحكم الى العماد عون رئيسا للحكومة الانتقالية. اليوم تعود الحكومة الانتقالية الى الواجهة، مع فارق اساسي هو الحق الذي تمتع به الرئيس الجميل وسحبه الطائف من رئيس الجمهورية. الجميل يخشى على الجمهورية، لذا يتحول الحديث معه تلقائيا عن المرشحين وعن البرامج الترشيحية، الى الاستحقاقات الداهمة التي يمكن ان تطيح انتخابات الرئاسة. وهنا نص الحديث:
• الى أي مدى فتحت معركة رئاسة الجمهورية جديا، مع العلم انكم كفريق 14 آذار، تطالبون منذ اشهر بتغيير الرئيس؟ - موضوع الرئاسة ليس مهما لذاته رغم ان للرئاسة صفة الرمزية في البلاد، فهي اكثر من موقع دستوري او سياسي لان لها طابع الرمزية وهو الاهم. والظروف الخطرة التي تمر بها البلاد، تتجاوز انتخاب رئيس للجمهورية بالتحديد، لأن البلاد كلها على المحك. كنا اعتقدنا بعد التحرير عام 2000، والانسحاب السوري عام 2005، وبعد انتشار القوة الدولية دعما للجيش في الجنوب، ان لبنان يفتح صفحة جديدة، على صعيد سيادته واستقلاله الحقيقي والوفاق الوطني. الا اننا نلمس في التصريحات التي نسمعها والمواقف وحتى الاحداث الامنية التي تنتشر في مناطق لبنانية واحياء في العاصمة، ان الوضع لا يزال على حاله. لذا اخشى اليوم على الجمهورية اكثر مما اتوقف عند رئاسة الجمهورية. ففي لبنان اليوم فئات تتعاطى على ما يبدو سواء من منطلقات داخلية او اقليمية، كأن مفهومها للجمهورية اللبنانية والكيان والنظام اللبنانيين ولدور لبنان ورسالته مغاير تماما لمفهوم البعض الآخر، وهنا تكمن خطورة الموضوع. يمكن اليوم التفاهم على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، انما المشكلة في رأيي أبعد اذ بدأت المس، وهذا كلام خطر، ان ثمة فئات في لبنان بدأت تعيد النظر في مسلمات ومقدسات وثوابت كنا نعتبر بعد اتفاق الطائف اننا تفاهمنا عليها، نفكر بسبل بناء المؤسسات وفق مفهومها. فوتنا على انفسنا عام 1987 فرصة تاريخية على اثر الجهد الذي بذله ممثل لبنان في الامم المتحدة الاستاذ غسان تويني حين صدر القرار 425، لـنفتح صفحة جديدة في لبنان، بدعم من القوة الدولية وتفاهم اللبنانيين. لكننا اخفقنا في الافادة من تلك الفرصة، واتت العقدة من منظمة التحرير الفلسطينية التي تمسكت في ذلك الوقت باتفاق القاهرة على حساب القرار 425، وافادت اسرائيل من ذاك التردد لتستمر في احتلالها لقسم من الجنوب. واليوم ثمة خشية مردها الى اننا اذا لم نستوعب تماما اهمية القرار 1701 لمصلحة البلاد وفتح باب الاستقرار النهائي، فقد نكون نرتكب الخطأ الذي ارتكبناه عام 1987. لاننا نسمع اصواتا كثيرة تشكك بهذا القرار وكأنه صدر غصبا عن لبنان، وبعض الاطراف يعتبرون انفسهم متضررين منه، في حين ان هذا القرار يؤسس لمرحلة امن واستقرار حقيقيين في الجنوب استكمالا لما نص عليه اتفاق الطائف، وليس الأمر جديدا. الخوف من الانقلاب على الطائف • تقول فخامة الرئيس ان ثمة خوفا من التفجيرات الامنية، ومن الدعوات الى تعديل اتفاق الطائف الذي يعتبر بعضهم انه وضع في ظروف معينة، ومن القراءة المختلفة للقرار 1701 ، وهذه العناصر الثلاثة تجعلك تخاف على الجمهورية. هل تخشى الفراغ في الجمهورية؟ - كأن لدى فئات عقدة اتفاق الطائف فلا تلفظ كلمتي اتفاق الطائف في كل ادبياتها السياسية، كأنها تعلن عدم موافقتها والتزامها اتفاق الطائف. • هل تتحدث عن العماد عون او غيره ايضا؟ - كلا هناك غير العماد عون. "حزب الله" ايضا لا يذكر في ادبياته، وخطبه اتفاق الطائف. انا شخصيا عند التفاهم على اتفاق الطائف، كان لي موقف متحفظ اعلنته وتمنيت ان يؤخر انتخاب الشهيد رينيه معوض رئيسا للجمهورية، ريثما توضح بعض النقاط او تصحح في الاتفاق. انما بعدما اصبح هذا الاتفاق دستور البلاد ونظامها، اصبح التفتيش عن مستقبل البلاد خارج هذا الاتفاق حركة انقلابية . اي خروج على الاطر الدستورية التي وضعها الطائف، ايا تكن، يعني انقلابا وفوضى وفراغا، وهذا ما يخيفني اليوم. نحن لدينا اقتراحات ، ولدي مشروعي الذي اتمسك به واعتبر انه البديل من اتفاق الطائف، انما لا يمكن التفكير باي نظام او دستور جديد بمعزل عن الدستور القائم والآلية المنصوص عنها في النظام الحالي من اجل التغيير. أي تغيير يقتضي اعتماد آلية دستورية، والخروج على هذا الامر هو انقلاب وفوضى. • الحديث اليوم عن حكومة وحدة وطنية، يفسره بعضهم على انه سعي الى حكومة تضم كل مكونات البلاد، خشية الوصول الى فراغ دستوري تتولى في ظله هذه الحكومة الحكم لفترة انتقالية اذا لم يتم الاتفاق على الرئيس الجديد. بعد تجربتك في الحكم، وما حصل بعد خروجك من بعبدا، هل تعتقد ان السيناريو سيتكرر؟ - هذا ما يدفعني الى سؤال الاطراف الذين يقدمون هذه الطروحات. هل هم مقتنعون فعلا ببعض الثوابت التي تفاهمنا عليها لبنانيا ام لا. اذا لم نتفاهم على الثوابت، ورغم اهمية موضوع رئاسة الجمهورية ، فإن التساؤل سيكون هل لدينا اليوم نظرة واحدة الى مفهوم الجمهورية؟ اذا كانت الحكومة الوطنية حكومة تأكيد الثوابت والمسلمات الوطنية، والتي عبر عنها اتفاق الطائف، فيمكن ان نتحدث عنها. ولكننا نقرأ في نيات من يطالبون بهذه الحكومة، ونرى ان اقل ما يقال فيها انها نيات تتجاوز الثوابت الوطنية. اخشى ان تكون الحكومة الجديدة لاعادة النظر في كل شيء، و ما نخشاه ان يكون الاطراف الذين يطالبون بالحكومة الجديدة يفكرون بنظام آخر ويسعون الى تغيير جذري على صعيد النظام السياسي والمفهوم الجديد للجمهورية اللبنانية. • الخطاب الذي القاه العماد عون في ذكرى 13 تشرين، واعتبره بعضهم خطاب ترشيح رئاسي وخطاب العودة الى بعبدا. الم يطمئنك الى نياته حيال الجمهورية ونظامها؟ ام انه زاد من خشيتك؟ - لم ار جديدا في خطاب عون. هذا كلام قيل مراراً وصار "علك" عليه واستهلك. لم أر اي عنصر جديد فيه. • ألم يفتح بذلك معركة رئاسة الجمهورية؟ - العماد عون يطرح منذ انتهاء الانتخابات النيابية مشروع انتخابات الرئاسة المبكرة وان لم تكن من خلاله فتبقى ازمة الحكم مفتوحة. المعارضة تملك آلية تعطيل الانتخابات • ولكن الرئيس نبيه بري قال هو ايضا ان موضوع الرئاسة فتح، وقيل انه طرح اسماء مرشحين محددين خلال زيارته الى السعودية. - موضوع الرئاسة فتح بالقرار 1559. واعيد فتحه في مؤتمر الحوار، ويفتح كل يوم. اجمعنا جميعا على وجود ازمة حكم، والرئيس بري وحزب الله وكل الاطراف اعترفوا بذلك. المؤسف اننا لم نستطع التوصل الى حل لموضوع الرئاسة. واؤكد مرة اخرى ان الموضوع ليس موضوع رئاسة الجمهورية، بل الجمهورية بالذات. لاننا اذا اخذنا موضوع الرئاسة ببساطتها فلن يتغير شيء لان قوى 14 آذار لديها اكثرية في مجلس النواب، ولكن لدى المعارضة الثلث المعطل في مجلس النواب مما يمكنها من منع انعقاد جلسة انتخاب الرئيس. اذا وصلنا الى انتخابات جديدة، فستبقى القضية نفسها. ولنفترض ان الاكثرية تغيرت، فسيبقى لها في المقابل الثلث المعطل. اذا انتخب اليوم الرئيس الجديد، او بعد سنة، فستبقى المشكلة نفسها سواء كان الانتخاب عبر هذا المجلس او في ظل مجلس جديد. ولا يمكن اي طرف ان يجمع ثلثين زائدين واحداً من اعضاء مجلس النواب حتى يحقق نصاب الثلثين في الدورة الاولى، والانتخاب بالاكثرية المطلقة تالياً في الدورة الثانية. في رأيي ان العراقيل امام انتخاب رئيس ليست عراقيل على شخص الرئيس بل على مفهوم الرئاسة بالذات. ثمة ضغوط على لبنان لدفعه في اتجاه معين ومغاير للمسار الحالي. يؤكد هذا الرأي، وجود تعقيدات تواجهنا في انتخاب رئيس جديد، والتصعيد الكلامي والشروط التي يطرحها بعضهم للسماح بانتخاب رئيس جديد، اضافة الى التفجيرات الامنية. لا شك ان ثمة طرفاً على الساحة اللبنانية، مخابراتياً غير لبناني، قد تكون له امتدادات في لبنان او لا تكون، ومن الواضح ان ثمة منحى انقلابيا في مكان ما، لان بعض الاطراف غير مقتنع بالنظام اللبناني ككل، والبعض الآخر يعتبر ان لبنان ليس ملتزما ما يكفي استراتيجيات اقليمية معينة، فاما يمشي لبنان بها او يقع في الفراغ او الفوضى. • ما هو الاقتراح الذي تقدمه ، في وقت تعطلت فيه طاولة الحوار، هل هناك رؤية معينة لحل ما ام اننا سنبقى في اطار السجال السياسي. - ثمة مثل فرنسي يقول "اذا اردت زواجاً فيلزمك شخصان". وحتى نستطيع ان نقيم حوارا او وفاقا في لبنان نحتاج الى فريقين. شعوري، واتمنى ان اكون مخطئا، ان فريقا في لبنان ليس جاهزا لهذا الوفاق. • لكن هذا الفريق مقبل على حوار مع فريق من الاكثرية، والنائب سعد الحريري اوحى صلة جيدة مع "حزب الله"، والرئيس بري يتحدث عن حلحلة. كأن ثمة منحى لاخذ الحوار نحو طرفين هما "حزب الله" و"تيار المستقبل"، أي ثنائية سنية - شيعية تأخذ الحوار الى منحى مختلف. - هذا يؤكد كلامي، ان ثمة طرفا لا يقبل بالحوار الا على قياسه، ويريده حواراً ينطلق من طروحاته. • لكن الاكثرية توافقه؟ - ليست في لبنان اكثرية واقلية، ففي انتخابات رئاسة الجمهورية الاقلية تتحكم في الاكثرية. ليس في لبنان ابيض او اسود. كذلك يجب الا ننسى ان ثمة معضلة بين طروحات "حزب الله" وبعض حلفائه الذين لهم نظرة خاصة بهم الى تطبيق الطائف، تتناقض مع رأي طرف آخر في لبنان. لكن الطرفين يخشيان أي صدام لانه قد يتخذ، طابعا مذهبيا، سنيا – شيعيا، وهذا امر داهم وليس مستبعدا، اذ تقع احداث ليلية في شكل دائم في بعض المناطق. واذا وقع لا سمح الله فتكون نتائجه مدمرة على الجميع. هذه الخشية حقيقية والا لكان "حزب الله" سحب وزراءه من الحكومة وفجر الوضع، ولكان الطرف الاخر اتخذ اجراءات متسرعة. كل الاطراف اليوم تمشي " على بيض" ولا يستطيع أي كان ان يتحمل المسؤولية الوطنية والتاريخية والانسانية والاسلامية والدينية لدخول اتون أي صراع مذهبي في لبنان. لدينا مثل العراق الشاخص امامنا كل يوم، فلا نخطىء ابدا. وظروف لبنان، يمكن لا سمح الله ان تنتج ظروفا صعبة. وكل جهدنا وقلبنا لنمنع الصراعات من ان تنحو في هذا الاتجاه. • الا تخشى ايضا صراعاً مسيحياً داخلياً؟ وهل ان المسيحيين افضل حالا؟ - الوضع المسيحي اقل خطورة لان القضايا الخلافية سياسية آنية ويمكن ان تعالج. حصل بعض المشاكل اخيرا، ولكن الاتصالات بين القيادات تضبطها لأن لا بعد دينياً او عقائدياً او مذهبياً في هذا الصراع. والحوادث التي تقع بين المسيحيين لا تنتج حربا أهلية. • أين الحل ما دامت ثمة رؤيتان، احداهما تقول "الرئاسة اولا" والاخرى "الحكومة اولا". يبدو ان ما يقوم به الرئيس بري ينحصر في شارع معين،ولكن على مستوى البلاد ككل، يبدو الافق مسدوداً؟ - لا نبسط الامور على هذا النحو. فالمسألة تتعدى انتخاب رئيس. واكرر انها ابعد من تشكيل حكومة او انتخاب رئيس. لا اعرف، اذا كان العماد عون يستوعب خطورة الموضوع، واطار اللعبة السياسية ذات البعد الاقليمي واللبناني . لست اكيدا ان العماد عون يستوعب هذا الامر. هو يتعامل مع الموضوع من زاوية ضيقة جدا في حين انه ليس بهذه السهولة او الخفة. اما عن دور الرئيس بري، فهو مهدىء ومهم جدا، وهذا دور كان يفترض ان يؤديه رئيس الجمهورية.الرئيس بري يؤدي هذا الدور بحكمة وبراعة، ونحن في حاجة الى فترة من الهدوء للتفكير بحلول. والمعضلة القائمة بين طروحات "حزب الله" والخشية من الصراعات المذهبـــية، يمكن ان تتيح مجالا لقراءة ايجابية من اجل الخروج منها. الحوار الذي يطرحه بري، يسمح بالتفكير بهدوء وبصفاء ذهني، للتفكير بمستقبل لبنان. صحيح ان في لبنان اليوم عقيدتين سياسيتين، لكن الطرفين، 8 و14 آذار، هما لبنانيان ومن هذه الارض، يتعايشان، ومصيرهما مشترك سواء في المؤسسات او في الجامعات او كل المصالح الاخرى، هذا القاسم المشترك يجب ان يساعدنا في التوصل الى ثوابت مشتركة. لقد مررنا عام 1943 بتجربة مماثلة، حين كان بعضهم يتمسك بسوريا وبعضهم الآخر بفرنسا وبعضهم بالوحدة العربية، وكان لبنان منقسما على نفسه في شكل أخطر مما هو عليه اليوم، ولكننا تمكنا من الحفاظ على لبنان بفعل الميثاق الوطني، رغم الحروب التي هزت المنطقة ولبنان على التوالي. اننا في حاجة الى فترة استقرار، يضع فيها كل طرف هواجسه وتطلعاته لمستقبل لبنان من اجل التوصل كما حصل في عام 1943 الى ميثاق جديد. واذا دخلنا حوارا هادئا وصادقا فلا بد من ان نتوصل الى هذا الميثاق. ثمة سباق بين هذا الميثاق والتفجير. ومن هذا المنطلق دور الرئيس بري، يؤجل التفجير، واذا لم نتوصل الى هذا الميثاق سيلحق الضرر بالجميع. • تتحدث عن مخاوف من الفراغ وثمة اليوم مرشحون يعلنون ترشيحاتهم، والنائب غسان تويني طرح اقتراحا حول آلية الترشيح أكثر ديموقراطية. - تحدثت عن مشروع بديل من الطائف منذ التسعينات، ولكن لا اطرحه قبل استقرار الاوضاع، وهو ينطلق من آلية الطائف، لان لا أحد يريد الانقلاب عليه، وفي المشروع اقتراحات عدة تتعلق بالانتخاب. وقد يكون من السابق لاوانه الدخول في التفاصيل. ولكن يجب ان نصل الى مرحلة لا يكون فيها انتخاب الرئيس عشوائيا او تلقائيا، بل تنشأ هيئات انتخابية تطرح ترشيح أي شخص مؤهل للرئاسة. ولا بد من ان نصل الى هذه المرحلة، لتكون لدينا شروط للترشيح، فيحظى المرشح بموافقة هيئات منتخبة، نيابية او بلدية رسمية ذات طابع تعددي، حتى يأتي الرئيس بالحد الادنى من الصفة التمثيلية. اعتدنا في لبنان ان يرشح الرئيس قبل 48 ساعة، واعتدنا مفاجآت في الانتخابات سابقا. أما اليوم فنحتاج الى مزيد من الديموقراطية والشفافية، والى اعلان المرشحين توجهاتهم وبرامجهم مسبقا. ولنكن واقعيين. ليس لدينا الوقت لكل ذلك في هذه المرحلة، وعلينا ان نعجل في توضيح الرؤية الحقيقة من اجل تحديد مستقبل البلاد خصوصا اننا نسمع يوميا عن تهديدات بوجود بعض التنظيمات الارهابية في لبنان، وهذا كله لا يطمئن. لذلك يجب ان نحصن الوضع الداخلي سواء كنا من فريق 8 أو14 آذار لنتوصل الى تصور مشترك حول دور الجمهورية اللبنانية. حل الصراع السني - الشيعي على حساب المسيحيين • اذا اردنا الخوض في الوضع المسيحي الداخلي، نشهد حاليا مشكلة حول مرسوم التشكيلات القضائية والرئيس اميل لحود يبدو انه لن يوقعه لانه يلحق غبنا بالمواقع القضائية المارونية... - ولكن نسي الرئيس لحود ان في عهده لم يبق قائد مسيحي في البلاد. حين كان قائدا للجيش كان يضع سمير جعجع في الطبقة الخامسة تحت الارض في وزارة الدفاع تحت مكتبه، وانا كنت في باريس وكذلك عون، والاحزاب ذات الطابع المسيحي كانت تتكسر، وتلاحق. نسي كل ذلك ويدافع اليوم عن المواقع المسيحية. فليسمح لنا بذلك.موقفه بعيد كل البعد عن المصلحة المسيحية، والمسألة لا تتعدى انهم لم يعينوا له قاضيا في احد المواقع. • شهدنا في آخر جلسة لمجلس الوزراء مناقشة بين الوزير بيار الجميل والوزير محمد فنيش. ونشهد تغييرات في مناصب بعض المديرين العامين، وكان الوزير خالد قباني وعد البطريرك الماروني بحل مشكلة تعيين مدير عام مسيحي اصيل بدلا من مدير عام حالي بالوكالة في وزارة التربية، ولم يتحقق بعد هذا التعيين. التوازن المسيحي المطلوب، أين منه مسيــحيو 14 آذار؟. - حدث خلل كبير في التوازن السياسي في لبنان، سببه انه خلال ثلاثين عاما كان المسيحي بالنسبة الى سوريا هو البعبع. كان المسيحي رأس الحربة في الدفاع عن سيادة البلاد واستقلالها وسيادتها، طوال تلك المرحلة. وكان السوري يريد ان يكسر شوكة المسيحيين. وبما انه لا يقدر ان يغير المعادلة استبدل القيادات المسيحية التي كانت موجودة، بمسيحيين طيعين للارادة السورية، مما غيب العصب المسيحي عن الادارة والسياسة والاقتصاد مدة طويلة. واليوم نحن نبني من العدم، والظروف التي تعيشها البلاد لا تمكننا من معالجة هذه المواضيع بالسرعة والفاعلية المطلوبتين. علينا ان نتذكر الاغتيالات الكبيرة والصعاب التي مرت بها البلاد منذ 14 آذار. اضافة الى ان ثمة مواقع اخذت طابعا مذهبيا للاسف" شلّشت" ولا احد يمتلك عصا سحرية حتى يعيد التوازن في الشكل المطلوب. ولنقلها صراحة ان الصراع السني - الشيعي على المواقع الادارية وغيرها، يدفع المسيحي ثمنه، لان بعض الحالات تكون على حساب الموقع المسيحي في شكل او في آخر. هذا كله نعالجه ونتوقف عنده، ولكن لا يطلب أحد منا ان نقلب الامور راسا على عقب بعصا سحرية. ثمة شعور بالمسؤولية، وزيرنا في الحكومة واع هذه القصة، وعيننا على الادارة وكل المواقع الرسمية وبقدر ما نستطيع معالجة هذا الموضوع نعالجه. والرئيس فؤاد السنيورة والنائب الحريري يساعدان في هذا المجال، لكن التراكمات كثيرة، والوضع السياسي المأزوم لا يسهل ابدا هذا الموضوع. ولا ننسى ان " الفاجر يأكل مال التاجر". وسواء بالنسبة الى ما حصل مع "حزب الله" او بالنسبة الى مشكلة منطقة التعمير، دفعت الدولة فورا التعويضات لانهم فاجرون". وبعد العدوان الاسرائيلي، ولان ثمة فاجرا ينادي ويصرخ، سارعت الدولة الى تخصيص تعويضات له. يمكن يجب ان نكون فاجرين اكثر ونصرخ أعلى ويكون موقفنا صارخا اكثر. كنا نعتبر انفسنا اننا "أم الصبي"، ويجب ان "نطوّل بالنا". وقد يكون الوقت حان لنكف عن "طول البال" و"نلبّط" في الارض. ما قام به الوزير بيار الجميل في مجلس الوزراء كان صرخة ألم مسيحية عارمة. ففي منطقته الانتخابية ليس ثمة مهجرون ، ولكن الهم كان وطنيا وليس محليا. • ولكن فخامة الرئيس، الرئيس السنيورة اعطى 80 مليونا تعويضات، والذريعة الدائمة هي الخشية من صراع سني - شيعي ، الفريق السني يساير ايضا في هذا الموضوع. فما الذي يمنع هذا الفريق من اعطاء المسيحيين حقوقهم؟ اذا كنتم تريدون اخذ الموضوع بروية من اجل مصلحة البلاد فلماذا لا يجاريكم حلفاؤكم السنة؟ ما الذي يمنع الوزير قباني مثلا من تعيين مدير اصيل لوزارة التربية؟ - حين طرحنا قضية مدير التربية المسلم الذي عين بدلا من المدير العام المسيحي، قيل لنا ان الامين العام لوزارة الخارجية حاليا مسيحي في حين ان المنصب للمسلمين. • ولكن هذا الموضوع عولج في التشكيلات الأخيرة. - ونحن نحاول معالجة الموضوع ايضا. المسيحيون مكبوتون ويشعرون بالغبن للاسباب التي ذكرتها، من الوصاية السورية الى الخشية من الصراع السني الشيعي الذي تأتي معالجتها احيانا على حساب المسيحيين. هذا الشعور بالغبن لا يعالج بكبسة زر. ولدينا خطة مدروسة للتعامل مع هذا الموضوع توصلا الى حل. |