|
كنعان يؤكّد أن "بعضهم استقال وهو في سجن المزّة" |
|
|
|
|
Written by News Editor
|
|
Tuesday, 10 October 2006 |
ï»؟
Lebanon news, Lebanese radio
station , world news, music, discover Lebanon, visit Beirut, Radio sawt
Beirut
Book Hotels to
Lebanon and the middle east , Europe, America for a very cheap prices
Mobile contents, ring
tones, games, wallpapers , backgrounds and more..
فضيحة هي عدم الجزم سلباً او ايجاباً بممارسة اي ضغوط على ضباط وعسكريين بعد احداث 13 تشرين الأول 1990".
هكذا يصف "تكتل التغيير والاصلاح" جواب رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عن سؤال النائب ابرهيم كنعان حول اجبار بعض الضباط والعسكريين على تقديم استقالاتهم بطرق غير مشروعة بعد 13 تشرين الأول 1990. وكان كنعان قدم سؤاله في 15 حزيران 2006، وتسلم جواب السنيورة في 17 ايلول 2006 ووصفه بانه "مليء بالغموض والتناقض مما شكل فضيحة كبرى في حق الضباط وحقوقهم"، متسائلا، "هل يعقل ان تهمل حقوق هؤلاء بهذه البساطة، وان تشطب بعبارة: لا يمكن الجزم؟". وجاء في جواب السنيورة: "جوابا عن السؤال النيابي المقدم من النائب ابرهيم كنعان حول ممارسة الضغوط على بعض الضباط والعسكريين بعد احداث 13/10/1990، واجراء تشكيلات تعسفية بحقهم، بغية اجبارهم على تقديم استقالاتهم بطرق غير مشروعة، نبدي انه لدى استطلاع رأي وزارة الدفاع الوطني حول الموضوع، افادت بالآتي: • انه لا يمكنها الجزم سلبا او ايجاباً بممارسة اي ضغوط على الضباط والعسكريين في حينه. • ان التشكيلات في الجيش تجري دوريا وكلما دعت الحاجة الى ملء المراكز الشاغرة، استناداً الى احكام المادة 49 من المرسوم الاشتراعي الرقم 102 تاريخ 16/9/1983. • بعد صدور القانون الرقم 27/90، تقدم ضباط من مختلف الرتب باستقالتهم من الخدمة عملا باحكامه، من بينهم الضباط الآتية اسماؤهم الذين كانوا داخل السجون السورية: - العميد الركن المتقاعد فؤاد عون. - العقيد المتقاعد كرم مصوبع. - العقيد المتقاعد عامر شهاب. - العقيد المتقاعد صلاح منصور. - المقدم السابق فؤاد الاشقر. - المقدم الاداري المتقاعد توفيق ضومط (متوف). - الرائد المتقاعد فايز كرم. • ان جميع الضباط الذين قدموا استقالاتهم استنادا الى القانون الرقم 27/90، قبلت استقالاتهم بموجب المرسوم رقم 1111 تاريخ 20/4/1991، وصفّيت حقوقهم وفقا لما نص عليه القانون المذكور ووفقا للوضع الاداري والوظيفي لكل منهم. رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة". بعد قراءة اولى للجواب، تبرز نقطتان، اذ يشير الى انه "لدى استطلاع رأي وزارة الدفاع، افادت انه لا يمكنها الجزم سلباً او ايجاباً بممارسة اي ضغوط على الضباط والعسكريين في حينه"، ثم يلفت في فقرة لاحقة، الى انه "بعد صدور القانون القم 90/27، تقدّم ضباط باستقالتهم من الخدمة عملاً بأحكامه، ومن بينهم من كانوا داخل السجون السورية". وهنا السؤال، هل هؤلاء الضباط – السجناء كانوا على علم بالقانون حين وقعوا استقالاتهم؟ وهل هناك جزم اكبر من وضع ضابط في سجن، كدليل على ممارسة ضغوط في حقه؟ فهؤلاء كانوا في سجن المزة ووقعوا الاستقالات، وجواب السنيورة يورد اسماءهم، اي انه يعترف ضمناً بعدم صحة القانون. ثلاث فئات امام هذا التناقض، يتجه كنعان الى تقديم اقتراح قانون يقضي "بإبطال كل نص او اجراء يخالف عملية اعادة مساواة حق الضباط والعسكريين مع زملائهم، علماً ان بعضهم احيلوا على المحكمة العسكرية وجرّدوا من رتبهم، بتهم ملفقة من زمن الوصاية". يفصّل كنعان جملة ضغوط تدحض ما ورد في جواب السنيورة، وتعرض ما عاناه الضباط فور الانتهاء من العملية العسكرية ودخول القوات السورية مراكز الجيش اللبناني صباح 13 تشرين الاول. يقول: "في بعبدا ووزارة الدفاع، سيق بعض الضباط والعسكريين المؤتمرين بأمر قائده العماد ميشال عون، الى السجون السورية، وآخرون الى سجون محلية حيث تعرّضوا لابشع عمليات التعذيب الجسدي والنفسي، في موازاة ذلك، دأبت الحكومات في الايام والاشهر والاعوام التي تلت، على ممارسة مضايقات وضغوط نفسية وعسكرية ومعنوية طالت عدداً لا يُستهان به من الضباط. وترافقت الضغوط مع اصدار قوانين ومراسيم تسمح لهؤلاء بتقديم استقالاتهم، مثل القانون الرقم 27/90 الذي تضمن في حادثه الاول اعطاء الحق لكل ضابط ان يتقدم باستقالته خلال ثلاثة اشهر من تاريخ نشر القانون". بسبب هذا الواقع، قسّم الضباط والعسكريون وفق كنعان ثلاث فئات: "الاولى قدمت استقالتها عنوة في ظلمة السجون السورية، ولم تكن على علم بالقانون 27/90، لكون عالمهم كان مقتصراً على اربعة جدران، ومن بينهم العميد فؤاد عون والمقدم فؤاد الاشقر والعميد عامر شهاب والعميد كرم مصوبع والعميد توفيق ضومط (متوّف) والمقدم فايز كرم. الثانية: قدمت استقالتها من خارج الاراضي اللبنانية نتيجة الضغوط الهائلة التي تعرضت لها، فأعطيت مأذونيات لمغادرة لبنان بعدما افهمت انه غير مرغوب فيها، وكانت بالتالي ازاء صدور القانون المذكور مجبرة على سلوك طريق من ثلاثة: اما رفض الاستقالة والعودة الى لبنان فيكون مصيرها السجن، اما عدم العودة فتصبح بحكم المتخلفة وتصرف من الجيش، واما الخيار المحتوم لا بل الامر المحتوم وهو تقديم الاستقالة، ومن بين هؤلاء النقيب غابي شاهين والنقيب نقولا العرموني. الثالثة: هذه الفئة لم تسجن ولم تُنفَ، بل بقيت في مركز خدمتها في الجيش وتعرّضت للضغوط والتهديدات والتشكيلات التعسفية حتى أُجبرت على الاستقالة". وعن اعداد الضباط والعسكريين الذين مسّت حقوقهم، يوضح كنعان "ثمة 53 ضابطا، ومئة ملف للعسكريين. هؤلاء فقط من قدموا ملفاتهم، وهناك اعداد اخرى. الاهم اننا طالبنا الحكومة في سؤالنا بايجاد حل جذري ومحق لهؤلاء، فأتانا جواب غامض ومتناقض، نعتبره بمثابة فضيحة لأنه تجاهل حقوقا معنوية ومادية لعسكريين بذلوا تضحيات في معركة السيادة الاولى". "انهارت الدولة" حين نسأل كنعان عن الجهة التي تتحمل المسؤولية في هذه القضية الانسانية، وتحديدا عن مسؤولية الرئيس اميل لحود الذي كان قائدا للجيش؟ يجيب: "نحمّل المسؤولية لنظام الوصاية كله من دون تمييز، اي من اتخذ القرار السياسي ومن نفذه ومن كان متواطئا معه. جميعهم يتحملون المسؤولية. انما الغريب ان اسطوانة اكثرية اليوم والتي كانت اكثرية الوصاية خلال التسعينات، تبرر كل الانتهاكات التي حصلت في الاعوام الماضية، بأنها أُجريت تحت الوصاية، فكيف يمكنها اذاً ان تهمل اكبر انتهاك حصل في اليوم الاول لتكريس الوصاية السورية على لبنان؟ نذكّر جيدا بأنه كلما انتقدنا قوانين او مراسيم، تجيبنا السلطة بأنها من نتاج الوصاية، وصولا الى القوانين الانتخابية والتمديد بالاكراه للرئيس لحود. فكيف تُدرج الحكومة كل هذه الاعمال في خانة تصرفات سلطة الوصاية، وترفض في المقابل الاعتراف بما تعرض له من واجه وحده هذه الوصاية ودفع الثمن، وبالتالي يمكن تصور حجم الضغوط التي واجهوها". يذكر كنعان ما قاله رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في اول جلسة للحوار: "يوم سقوط عون، انهار مشروع الدولة". أفلا يشكل ذلك اعترافا واضحا بانتهاكات الوصاية والفظائع التي ارتكبت حينها؟ ثمة ضباط تعرضوا لضغوط مدة 15 عاما، ومن البديهي ان تعمل سلطة ما بعد الوصاية على اعادة حقوقهم، فالدولة التي لا تحترم الشهداء او التي تميز بينهم، فهي ليست بدولة، ولا معنى لشعارات السيادة والحرية من دون الاعتراف بحقوق الجنود الاوائل في مسيرة تحقيق السيادة". واذ يحضر كنعان لعقد مؤتمر صحافي قريبا يعرض فيه الموضوع، يلفت الى ان اقتراح القانون الذي ينوي تقديمه يتجاوز المهل، ويطلب فورا مساواة الضباط بزملائهم. يقول: "يكفي ان نستذكر منظر الجيش السوري في ساحة قصر بعبدا في 13 تشرين الاول لندرك حجم الضغوط التي مورست على هؤلاء. هذا اكبر دليل. ثم، ان الحكومة بررت ان التشكيلات في الجيش تجري دوريا، قد يكون هذا الامر صحيحا في ظاهر الحال، ولكن هي على يقين ايضا ان في استطاعة هذه التشكيلات ان تأخذ شكلا من اشكال الضغوط عندما تنصب على فئة معينة من الضباط وبأماكن محددة". |