|
السنيورة أطلق في افتتاحه "مبادرة إعادة بناء أمة الأمل" |
|
|
|
|
Written by News Editor
|
|
Friday, 01 September 2006 |
ï»؟
Lebanon news, Lebanese radio
station , world news, music, discover Lebanon, visit Beirut, Radio sawt
Beirut
Book Hotels to
Lebanon and the middle east , Europe, America for a very cheap prices
Mobile contents, ring
tones, games, wallpapers , backgrounds and more..
أجمعت مصادر ديبلوماسية عدة غربية وعربية على اعتبار ان مؤتمر الدعم الدولي للبنان الذي انعقد في استوكهولم شكل نسبة الى عدد الدول والمنظمات التي حضرته والمبالغ التي جمعت رسالة دعم قوية للبنان من المجتمع الدولي وفي الوقت نفسه اشارة ايجابية كبيرة تسجل لمصلحة حكومته ورئيسها فؤاد السنيورة ولمعركة المواجهة الديبلوماسية مع اسرائيل.
وقد اشار مصدر ديبلوماسي عربي شارك في الاجتماع الى ان الاشارات التي ارسلها المجتمع الدولي من قلب اوروبا شكلت خطوة متقدمة لتأكيد دعم لبنان في وجه الحصار الاسرائيلي والحرب الاسرائيلية، فيما اعتبر ديبلوماسيون آخرون انه لا يمكن اعتبار ما جرى مسألة عابرة اذ فتحت اكبر المنابر لكي يقول لبنان رأيه في وجه التجاهل الاسرائيلي لقرارات الامم المتحدة وخصوصا استمرار اسرائيل في حصار لبنان. وقال ديبلوماسي آخر انها ليست المسألة البسيطة ان تنقل وسائل الاعلام العالمية في ظل هذا الحضور كلمة السنيورة على الهواء مباشرة وامام هذا الحشد الديبلوماسي والاعلامي والتي في النهاية نددت باسرائيل وجرائمها وسياستها واضاف المصدر لقد اظهر المجتمع الدولي ادانته للسياسة الاسرائيلية ودعمه لحكومة لبنان وشعبه. وعلم ان المبالغ التي تم التبرع بها جاءت كالآتي: 300 مليون دولار من دولة قطر بما فيها المبالغ المخصصة لاعادة بناء بلدتي بنت جبيل والخيام، و180 مليون دولار من الولايات المتحدة الاميركية وهي جزء من المبلغ الذي كان الرئيس جورج بوش اعلنــــــــه وقدره 230 مليون دولار، و112 مليون دولار من الصندوق العربي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية (جزء منها قروض ميسرة) و54 مليون دولار من الصندوق الاوروبي للتنمية و38 مليون دولار من صندوق اوروبي آخر و50 مليون دولار من دولة الامارات العربية المتحدة و38 مليون دولار من ايطاليا و34 مليون دولار من اسبانيا و20 مليون دولار من اسوج و10 مليون دولار من تركيا اضافة الى مبالغ اخرى تفصيلية تبرعت بها دول اخرى. وحسب مصادر الوفد اللبناني فان غالبية هذه المبالغ لن تكون مبالغ نقدية سائلة بل على شكل هبات ومساعدات عينية في اكثر من اتجاه. وكان مؤتمر مساعدة لبنان اختتم مساء امس اعماله في استوكهولم حيث تلا وزير الخارجية السويدي يان إلياسون البيان الختامي، وجاء فيه: "ان مؤتمر استوكهولم لانعاش لبنان الذي استضافته حكومة السويد بالتعاون مع الحكومة اللبنانية والامم المتحدة في 31 آب 2006 ضم ممثلين عن اكثر من خمسين دولة ووكالات الامم المتحدة ومؤسسات مالية دولية والبعثة الاوروبية والاتحاد الاوروبي ومؤسسات دولية غير حكومية. وقد اتى انعقاد المؤتمر بناء لقرار مجلس الامن في الامم المتحدة رقم 1701 الذي يقضي باتخاذ خطوات فورية لتأمين المساعدة المالية والانسانية للشعب اللبناني. وقد ركز المؤتمر على حاجات الشعب اللبناني الملحة وعلى دعم الحكومة اللبنانية خلال اول مراحل الانعاش بهدف تأمين اسس لانتقال طيع نحو اعادة اعمار طويلة الامد. وقد تم التعهد خلال مؤتمر استوكهولم بدفع مبلغ يفوق 940 مليون دولار اميركي. وهذا المبلغ يضاف الى المبالغ المتعهد بها مسبقا بما يجعل مجموع المبلغ المخصص للانعاش واعادة الاعمار يفوق الـ1,2 مليار دولار. ويشمل هذا المبلغ تمويل سلسلة واسعة من النشاطات بدءا من الحاجات الانسانية للسكن وصولا الى اعادة الاعمار الطويلة الامد. لذا فان هذا المؤتمر حقق غايته بهوامش متقدمة. وقد دعا المؤتمر الى تطبيق كامل لقرار مجلس الامن الدولي 1701 متضمنا البنود المتعلقة بتأمين الحدود اللبنانية ووضع حد لدخول السلاح باستثناء السلاح للحكومة اللبنانية، وفتح المرافئ والمطارات للخدمات المدنية. ومعلوم ان استمرار الحصار الجوي والبحري المفروض على لبنان من اسرائل يشكل عائقا واضحا لعملية الانعاش، وقد حث المجتمعون في المؤتمر على سماع نداء الامين العام للامم المتحدة لرفع الحصار عن لبنان. وقد شدد المؤتمر على حاجة كل الافرقاء في المنطقة للقيام بما في وسعهم لتسهيل ودعم عمل الناشطين في المجال الانساني في لبنان. لقد شدد رئيس الوزراء الاسوجي في كلمته الافتتاحية على ضرورة وقوف المجتمع الدولي الى جانب الشعب اللبناني في جهوده لاعادة اعمار بلده بعد الحرب. وقد أعرب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة عن تقديره العميق لمبادرة رئيس وزراء وحكومة اسوج للدعوة الى هذا المؤتمر والاستجابة الطيبة من المجتمع الدولي خصوصا الدول والمنظمات المشاركة التي قدمت الى استوكهولم لاظهار دعمها للبنان. وقد وافقت الحكومات والمؤسسات المشاركة على ان تكون استجابة المجتمع الدولي ثابتة وفي وقتها المناسب وان تمنح الموارد بطريقة مرنة بما يتوافق مع مبادئ برنامج المنح المناسب. وستطبق الحكومة اللبنانية الآليات والاجراءات الآيلة لتأمين الاستخدام الفعلي للموارد المالية بشفافية في صنع القرار حول تخصيص وادارة الاموال. وستخصص مساهمات الجهات المانحة التي جمعت خلال المؤتمر أولا من اجل الجهود الطارئة للانعاش الفوري بناء على تقييم الحاجات من الحكومة اللبنانية وبالتعاون الكامل مع الامم المتحدة، والذي كشف عنه في المؤتمر. ان الحكومة اللبنانية قدمت مبادرات انعاش في اتجاهات عدة هي: 1 – النزوح واللجوء. 2 – الالغام والقنابل غير المنفجرة. 3 – البنية التحتية. 4 – المياه والصرف الصحي. 5 – الصحة. 6 – التربية. 7 – البيئة. 8 – البطالة والمعيشة. 9 – الانتاج الزراعي. 10 – الانتاج الصناعي. 11 – المساعدة الطارئة لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين. ان العمل الذي قامت به الحكومة اللبنانية ومؤسسات الامم المتحدة يشكل رسالة جيدة لتأكيد السيادة الوطنية وكيف يمكن الامم المتحدة ان تدعم بشكل متناسق على صعيد بلد ما. كما ان البنك الدولي والبعثة الاوروبية قد قدمت دعما قيما لهذه العملية. ان المؤتمر منح الحكومة اللبنانية فرصة لتقديم الخطوات التي تقترحها على المدى الطويل لعملية الانعاش ولجهود اعادة الاعمار بما في ذلك عقد مؤتمر كبير في وقت ومكان يحددان لاحقا. لقد عبر المشاركون بقوة عن دعمهم لحكومة لبنان وعرضوا دعم مسار الانعاش واعادة الاعمار المستمر بطريقة منسقة ومتجانسة. وسيلعب البنك الدولي دورا اساسيا في دعم هذا العمل. ان الحكومة اللبنانية عبرت عن نيتها في متابعة برنامج الاصلاح بالتعاون مع المجتمع الدولي. وفي هذا الاطار شدد الشركاء على الدور الاساسي لاستراتيجية وطنية للانماء الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. كما عبر المشاركون في المؤتمر عن دعمهم الكامل لوحدة الاراضي اللبنانية وسيادة لبنان واستقلاله السياسي. كما دعموا ايضا جهود الحكومة اللبنانية لتمتين مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الاراضي. وفي هذا الاطار رحبوا بالانتشار الاخير للجيش اللبناني في الجنوب وعلى طول الحدود اللبنانية بالتزامن مع مواصلة تعزيز قوات اليونيفيل والدعوة الى نشرها بسرعة. ان المشاركين يتطلعون الى انسحاب القوات الاسرائيلية كافة من جنوب لبنان بالتزامن والتوافق مع قرار مجلس الامن الدولي 1701. وقد اقر المشاركون ايضا الحاجة الى التمويل المناسب خلال عملية الانعاش واعادة الاعمار كما أقروا أحقية الحكومة اللبنانية القوية لعملية اعادة الانعاش وشجعوها على الاستمرار في قيادة عملية اعادة الاعمار الطويلة الامد، وهناك التزامات من المشاركين للاستمرار بالشراكة وتقديم المزيد من المساهمات المالية لدعم جهود اعادة الاعمار والانماء الطويلة الامد اضافة الى المشاركة في الاجتماعات والمؤتمرات المقبلة للمانحين لدعم لبنان". بعد ذلك، القى الرئيس السنيورة كلمة جاء فيها: "لقد كان يوما طويلا وأود في ختامه ان انتهز الفرصة للاعراب عن تقديرنا نحن، والشعب اللبناني. وشكرا على اجتماعكم هنا للاعراب عن تضامنكم، ان الشعب اللبناني ليس وحيدا ولا في عزلةـ، بل ان لبنان قريب من المبادئ التي بني على أساسها. هذه القيم سوف يدافع عنها اللبنانيون بما ملكت أيديهم، سيدافعون عن الحرية والسيادة وفي الوقت نفسه سيحترمون القانون والعدالة والحياة البشرية والكرامة. لقد بذل عمل كبير خلال الاسابيع الماضية لصون كرامة اللبنانيين ولوضع حد للعدوان الوحشي الذي طال لبنان. أود ان أشكركم على مجيئكم بدعوة كريمة من اسوج حكومة وشعبا ومن هذه المنصة أود ان نعرب عن شكرنا للحكومة الاسوجية وللشعب الاسوجي ولرئيس الوزراء ولصاحب المعالي وزير الخارجية وصاحبة المعالي وزيرة التعاون للتنمية الدولية على العمل المبذول بهدف جمع هذا الحفل الكريم الذين جاؤوا ليقولوا نحن مع الشعب اللبناني وسنظل معكم. واجتماع اليوم كان ناجحا على صعيد الاعلان عن الدعم والتضامن وعلى صعيد الكلمات التي تم الادلاء بها والتعهدات التي تدل على أن الشعب اللبناني لا يقف وحيدا. هذه الالتزامات بتقديم العون سوف نسخرها للاستخدامات التي تودونها انتم وسننسق مع كل مؤسسة وجهة مانحة كي تتأكدون تماما ان أصحاب الحاجة اليها سيتلقونها. وبهذا سنضمن للبنانيين وللمجتمع الدولي ان هذا المال سوف يذهب لشد أزر من هم بأمس الحاجة الى المعونة. طبعا نحتاج الى كثير من التنسيق، وانا أتفق تماما مع ما قاله دولة رئيس وزراء اسوج وآمل ان نستمر بالتنسيق معا بحيث يستمر هذا المؤتمر في بذل التنسيق مع الجهات المانحة المختلفة كي تصرف الاموال بما يجب. ورئيس مؤتمرنا سيتابع العمل الذي بدأ اليوم والذي سيستمر. سأعيد قراءة كل هذه التعهدات وسنرى كيف يمكننا ان نطمئن شعبنا الذي مر بفترة عصيبة حيث نستسطيع ان نخفف عن كاهله وان نقلل من معاناته ومن آلامه وان نطمئنه الى المستقبل، هذا مهم جدا ومهم ايضا ان نساعد في تنمية الشعور لديهم ان دولتهم ستقف الى جانبهم وستبذل قصارى جهودها لخدمتهم وان دولتهم ليست وحيدة بل ان أوطانا صديقة ستقف الى جانبها. نود ان نجمع شمل اللبنانيين كي يستطيعوا ان يعملوا مع حكومتهم ودولتهم بثقة، وانا على يقين من اننا سنفلح في هذا المسعى. أود ان أشكر حكوماتكم على دعمها السخي وتعرف هذه البلدان ان هذا المؤتمر ليس الا خطوة اولى تتبعها خطوة اخرى على شكل مؤتمر آخر للنظر في حاجات اعادة الاعمار ووضع الاقتصاد اللبناني على السكة مجددا وذلك لتصحيح الخلل المالي كي يستطيع لبنان ان يكرس اهتمامه للنهوض بطموحات شعبه".كلمة السنيورةوكان الرئيس السنيورة اعلن في كلمته في افتتاح المؤتمر "اطلاق مبادرة اعادة بناء امة الأمل". وجاء في كلمة السنيورة: "لا حاجة لي ان اذكركم اننا، قبل اندلاع هذه الحرب غير المبررة على البلد وفي الوقت الذي كنا نستعد فيه لتقديم سلة اصلاحاتنا الاقتصادية والاجتماعية خلال مؤتمر بيروت لدعم لبنان، كان اقتصادنا يظهر بوادر نهوض صحية، وكنا نتطلع الى سنة تسجل اعلى نسبة من السياح والازدهار والاعمار. كنا نعمل على بلورة رؤية اقتصادية شاملة لاعادة انعاش الاقتصاد وايجاد حل لمشكلة الدين المتراكم، علما ان الاعتداءات الاسرائيلية المتتالية التي الحقت اضرارا فادحة في البلاد وادت الى استشهاد عشرات الآلاف خلال العقود الاربعة الماضية قد تسببت بالقسم الاكبر منه. كما كنا قد شرعنا باتخاذ تدابير اصلاحية اقتصادية ومؤسساتية لتصحيح العجز المالي ومساعدة الاقتصاد اللبناني على بلوغ اقصى مستويات النمو وتعزيز الانماء الاجتماعي والاقتصادي المستدام، وخلق فرص عمل. اليوم، يبلغ الضرر المباشر الذي الحقه العدوان الاخير بالبنية التحتية وممتلكاتنا الخاصة والعامة مليارات الدولارات، بينها خسارة الناتج المحلي العام وخسارة الوظائف، اضافة الى الاكلاف المباشرة وغبر المباشرة التي سيحملها الاقتصاد على المدى الطويل بما في ذلك الارباح التي لم يتم تحقيقها في قطاعات السياحة والزراعة والصناعة والتي تقدر بالمليارات. فقد قضت آلة الحرب الاسرائيلية المفرطة خلال ايام فقط على الانجازات التي حققها لبنان خلال خمسة عشر سنة من الانماء بعد الحرب. ففي الوقت الذي بلغ فيه النمو نسبة تقارب 6 في المئة هذه السنة، نعاني اليوم من ركود كبير ومن تداعياته، وفي الوقت الذي كنا نتطلع فيه الى مستقبل واعد، علينا اليوم لملمة اشلاء بلدنا الممزق. في 12 تموز، نفذت اسرائيل تهديدها باعادة لبنان عشرين عاما الى الوراء عندما بدأت غزوها السابع للبنان الذي ادى الى وقوع اكثر من 1100 قتيل، ثلثهم من الاطفال، واصابة ما يفوق 4000 شخص، ونزوح مليون شخص اي ما يعادل ربع المواطنين الذين فقد العديد منهم منزله، وتدمير المنازل والمستشفيات والمدارس والمصانع والطرق ومعظم الجسور، وتضرر المطارات ومحطات انتاج الطاقة وخزانات المحروقات والمخازن، وفرض حصار قاس على البلد بكامله مولدا نقصا في المأكولات والمحروقات والمواد الطبية، ومعيقا اعمال الاغاثة الانسانية الاساسية، ومسببا كارثة بيئية شرق البحر المتوسط، ومثقلة كاهل الاجيال الجديدة بمزيد من الالم والمعاناة والدين. لقد خالفت اسرائيل مرارا وبتعنت القانون الدولي والقانون الانساني الدولي بما في ذلك معاهدات جنيف، وفي اختصار، لقد تم تمزيق لبنان الذي كان منذ سبعة اسابيع فقط بلد الامل والمستقبل الواعد، الى اشلاء من جراء التدمير والنزوح والخراب والموت. ولقد اقترحت، خلال المؤتمر الدولي حول لبنان الذي عقد في روما في 26 تموز، خطة شاملة من سبع نقاط كان مجلس الوزراء الذي كان يضم في صفوفه اعضاء في "حزب الله" قد تبناها بالاجماع وحصلت على اجماع داخلي واسع، اضافة الى دعم المجتمع الدولي. وقد دعت الخطة الى اطلاق الاسرى اللبنانيين والاسرائيليين، وانسحاب الجيش الاسرائيلي الى ما وراء الخط الازرق، والتزام الامم المتحدة وضع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا تحت وصايتها الى حين اثبات السيادة اللبنانية عليها، وبسط سلطة الحكومة اللبنانية على كامل الاراضي اللبنانية من خلال انتشار قواها المسلحة الشرعية على الا يكون هناك سلاح او سلطة خارج سلطة الدولة اللبنانية، وتعزيز قوات اليونيفل في جنوب لبنان عبر منحها صلاحيات اكبر وتوسيع نطاق عملها مما يسمح لها بالعمل الانساني وضمان الامن، وسعي الامم المتحدة الى تطبيق اتفاق الهدنة للعام 1949 بين لبنان واسرائيل (فكون جنوب لبنان اصبح اقل امنا واكثر عرضة للمخاطر بعد العدوان الاخير، فان اعادة العمل باتفاق الهدنة المطور هو الضمان الوحيد الذي يلزم اسرائيل)، والتزام المجتمع الدولي دعم حاجات لبنان الاغاثية والاعمارية والانمائية ومساعدتنا على تخطي الركود الذي تسبب به الاعتداء الاخير". اما رد اسرائيل فجاء عبر تكثيف اعتداءاتها على المدنيين الابرياء. اخيرا في 11 آب، وبعد شهر من العدوان المستمر، اتخذ مجلس الامن القرار 1701 الذي دعا الى وقف الاعمال العدائية فورا على ان يتبعه العديد من الخطوات، بما في ذلك انتشار 15000 عنصر في اليونيفل الى جانب القوات اللبنانية المسلحة جنوب نهر الليطاني. وكان مجلس الوزراء رحب بالاجماع بالقرار وانتقل مباشرة الى البدء بنشر قواته في الجنوب لاول مرة بعد ما يقارب الاربعين عاما يليه انتشار 8600 عنصر على طول الحدود مع سوريا. الا ان رد اسرائيل الاول قضى بتأجيل وقف الاعمال العدائية مدة ثلاثة ايام واصلت خلالها تعذيب لبنان فصبت عليه نار قنابلها القاتلة وتسببت بالمزيد من الموت والدمار. ثم وحتى بعد دخول اتفاق وقف الاعمال العدائية حيز التنفيذ، وفي الوقت الذي بدا فيه المجتمع الدولي عاجزا، لم تلتزم اسرائيل القرار 1701 ولم تستكمل انسحابها من كل الاراضي اللبنانية في الوقت الذي استمرت فيه استفزازاتها عبر خرق الاجواء اللبنانية يوميا وقيامها بعمليات في عمق الاراضي اللبنانية. كما استمرت في فرض حصارها غير الشرعي ارضا وجوا وبحرا على لبنان حتى الان في تجاهل واضح لرغبة المجتمع الدولي. وخلفت اسرائيل وراءها آلاف القنابل غير المنفجرة من جراء قصفها المدن والقرى والتلال بقنابل عنقودية في كل انحاء البلد خارقة بشكل فاضح القانون الانساني الدولي كونها بطبيعتها لا تميز بين هدف مدني وهدف عسكري وتستمر في القتل والتشويه بعد انتهاء وقف الاعمال العدائية. اسمحوا لي ان أعلمكم انه في حال لم ترفع اسرائيل حصارها المهين مباشرة عن لبنان، تماماً كما وصفه الامين العام كوفي أنان، وان لم تنسحب مباشرة من الاراضي التي لا زالت تحتلها في لبنان منتهكة بذلك قرار مجلس الأمن رقم 1701، فان كل مسار النهوض هذا بما فيه هذا المؤتمر الذي دعوتم اليه جدياً ستقوض دعائمه. لذا ادعوكم الى الانضمام الى الأمين العام للامم المتحدة، وبذل كل الجهود الآيلة الى رفع أية عقبات تمنع الشعب اللبناني من استعادة حريته وسيادته. ان هدفنا الأول يكمن في تأمين المساعدت الضرورية لمئات الآلاف من النازحين قبل حلول فصل الشتاء، ومساعدتهم على اعادة بناء حياتهم وعشرات الآلاف من المنازل، والاهتمام باليتامى والمصابين، واعادة فتح المطار والمرافئ واعادة بناء البنية التحتية الأساسية التي قامت اسرائيل بتدميرها بشكل منتظم، وتأمين الخدمات الأساسية للمناطق الأكثر فقراً وتضرراً. وسيكمن التحدي الأساسي في الخروج من الركود عبر اعادة تحريك عجلة اقتصادنا المدمر، فان الدمار لم يشمل فقط البنية التحتية التي يمكن اعادة بنائها مع الوقت، بل أدى أيضاً الى اعاقة حياتنا الاقتصادية والاجتماعية وتعطيلها. أما بالنسبة الى المستقبل، فسنعمل على تحقيق النمو المستدام والاستقرار المالي والنمو الاقتصادي الصحي، بالتزامن مع تعزيز وحدتنا السياسية الوطنية وتعزيز مؤسساتنا الديموقراطية. وبالفعل، ما ان توقف القصف، قامت الحكومة بسرعة باصلاح البنى التحتية الأساسية ومهدت الطريق لعملية اعادة بناء طويلة الأمد. ان الشعب اللبناني مصمم على بناء دولة قوية، دولة يمكنها استعادة موقعها كموطن للاعتدال حيث يتغلب التسامح والتنوير على التطرف والجهل والظلم، وحيث يفتح المجال أمام المبادرات والقدرات الفردية، دول تحمل مشعل الحرية والديموقراطية في لبنان فتسود العدالة وحكم القانون، وأنا على ثقة ان هذا المؤتمر المخصص لتنظيم الدعم للبنان يركز على الاغاثة والنهوض بلبنان، على أمل ان يشكل الخطوة الأساسية الأولى على الطريق الطويل لاعادة اعمار لبنان. كما لدي ملء الثقة انه، اضافة لتأسيسه للجهود المستقبلية، سيشكل هذا المؤتمر اثباتاً للتعاون والشراكة المرتكزة على قيمنا المشتركة. كما سيساعدنا هذا المؤتمر على تخطي الأشهر الصعبة المستقبلية، ويحضر لمؤتمر اوسع لدعم لبنان. انا اؤمن ان دعم المجتمع الدولي سيكون اساسياً لاعادة احياء البلد، وان دعمكم المستمر سيكون حاسماً لنجاح التجربة الديموقراطية اللبنانية في جزء من العالم هو بأمس الحاجة للديموقراطية. على المساهمات المالية ان تركز على اعادة تأهيل البنية التحتية وتمكين الأكثر تضرراً في مجتمعنا من اعادة بناء حياتهم ومنازلهم، وإعطاء الدفع للاقتصاد عبر انهاض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في المناطق الأكثر تضرراً (...) يسعدني ان أعلن من هنا وأمام هذا الجمع المميز اطلاق مبادرتنا، "اعادة بناء أنه الأمل"، والتي يمكن تحقيقها عبر مجموعة من الآليات تؤمن التنفيذ السريع والشفافية التامة والفعالية. هذه الآليات ستشمل أموال المانحين والمساهمات المباشرة ورعاية مشاريع اعادة إعمار محددة كالقرى والمدارس. للحصول على سلام حقيقي واستقرار في الشرق الأوسط، علينا معالجة أساس أسباب هذه الحرب. كما انه من الأهمية بمكان معالجة المسائل العالقة في المنطقة التي نشكل جزءاً أساساً منها معالجة نهائية. ألم يحن الوقت لنا ولاسرائيل ان نتساءل ما الذي ربحته اسرائيل من كل حروبها واحتلالاتها وقمعها وعمليات التهجير التي تحدثها والأسلحة المتطورة التي تملكها والحواجز الامنية التي تقيمها؟ على اسرائيل ان تدرك ان الحرب لم تمنحها لا السلام ولا الأمن، وانه لا يمكن لشعوب الشرق الأوسط ان تقاد للانصياع، وارادتهم على المقاومة ستنمو مع كل قرية تدمر وكل مجزرة تقترف، وانهم يتطلعون فقط للعيش في حرية وكرامة (...) وألقى في مستهل المؤتمر رئيس السويدي غوران بيرسن، كلمة وتلاه نائب الامين العام للامم المتحدة مارك مالوش براون، وتلا ذلك جلسة اطلقت فيها الحكومة اللبنانية برنامجها الوطني لمساعدة لبنان، حيث عرض الامين العام للمجلس الاعلى للخصخصة زياد حايك الاستراتيجية الوطنية في هذا الشأن، فاعتبر ان حجم الدمار اللاحق بالاقتصاد الوطني والبنية التحتية والادارة العامة كبير جداً وانه قد اضعف كل القطاعات الاقتصادية بدءاً من الزراعات البسيطة وصولاً الى النقل والسياحة وطاول بشكل مباشر مئات الآلاف من اللبنانيين. وفصل حايك الاضرار الناتجة عن العدوان الاسرائيلي على لبنان وعلى البنية التحتية فيه من كهرباء واتصالات ونقل وبنية تحتية حكومية. وفي الاطار نفسه، تحدثت وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض فأشارت الى ان العدوان الاسرائيلي ادى الى نسبة بطالة فاقت الـ75 بالمائة في لبنان المهدد بأزمة اجتماعية حادة. ولفتت الى ان هناك الآن 30 ألف وحدة سكنية مدمرة ومئات الآلاف من الاطفال قد لا يذهبون الى المدارس هذه السنة. وشكرت الوزيرة معوض الدول الصديقة والمنظمات الدولية لعملها الدؤوب على مساعدة لبنان، مؤكدة ان لبنان سيبقى بلد الديموقراطية والسلام. بعد ذلك كانت مداخلات لكل من المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة الانمائي ثريا عبيد، ومنسق اعمال الاغاثة في الامم المتحدة يان ايغلند، ومدير البنك الدولي في لبنان جو سابا، ورئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدكتور جاكون كالنبرغر. كما تحدث باسم الاتحاد الاوروبي وزيرة التجارة والتنمية بولا ليهتوماكي والمفوضة الاوروبية بينيتا فيريرو فالدنر وعن مجلس الاتحاد الاوروبي مارك آوتي. كذلك كانت مداخلات لوزير المالية السعودي ابرهيم العساف ووزير المالية الكويتي بدر الحميضي ووزير خارجية النروج جوناس غاهرستور، والنائب الاول لوزير الخارجية الياباني كاتسوتوشي كانيدا، بالاضافة الى مدير برنامج "USAID” راندال طوبايس وقد شدد المتحدثون على ضرورة دعم لبنان في هذه المحنة ومساعدته على النهوض.مؤتمر صحافيوعقب افتتاح المؤتمر عقد السنيورة ونظيره الاسوجي غوران بيرسن مؤتمراً صحافياً مشتركاً استهله بيرسن بالقول: “يشرفني اولاً ان استقبل رئيس الوزراء اللبناني في استوكهولم وقد استمعت الى آرائه وكلمته الافتتاحية في مؤتمر مانحي لبنان، وانتم والوفد المرافق لكم مرحب بكم. وانا اتطلع الى استمرار التعاون معكم ومع حكومتكم. فقد اجرينا لقاء ثنائياً مشتركاً اتفقنا خلاله على استمرار التعاون قبل انعقاد المؤتمر الثاني لدعم لبنان، فالمؤتمر الحالي هو جسر ونقطة الانطلاق لبدء النهوض وسينتهي باعادة الاعمار، وسنستمر في التعاون كأصدقاء ومن وجهة نظر اسوج البلد الذي لطالما وقف مع لبنان واظهر التزاماً عميقاً للمساهمة في مسار عملية السلام في الشرق الاوسط. هذا ما نفعله اليوم في تنظيم هذا المؤتمر. انا سعيد للغاية ان ارى انه كان ممكناً تنظيم هذا المؤتمر بهذه السرعة والحصول على الاستجابة السريعة لوضع حد لمعاناة المواطن العادي اللبناني. وانا سعيد جداً لرؤية هذه المشاركة الواسعة في مؤتمر المانحين هذا، فهناك دول عربية وآسيوية والولايات المتحدة الاميركية والعديد من الدول الاوروبية الاخرى، كل هذه الدول اجتمعت من اجل هدف واحد وهو منح الدعم الانساني والانعاش المبكر الضروري للبنان. كما تأثرت جداً بما انجزته الحكومة اللبنانية في تحديد حاجاتها، وقد فعلت ذلك بمستوى عال جداً من الدقة والسرعة، وهذا اشارة الى القدرة على الحصول على الدعم والمساعدة. انه من المهم القول ان الحكومة اللبنانية اعتمدمت المسار المستقبلي، ونحن والآخرون حاضرون للمساعدة والدعم. ولكن يعود للحكومة اللبنانية ان تعتمد هذا المسار. كما انه من المهم التنفيذ السريع للقرار 1701 بما في ذلك انتشار سريع لقوات اليونيفيل المعززة، يجب تنفيذ كل بنود القرار، ودور الامم المتحدة اساسي في عملية السلام في كل المنطقة". اما السنيورة فقال: “اود ان اعبر عن عظيم امتناني وشكري للحكومة وشعب السويد للمبادرة التي اتخذا دولة رئيس الوزراء بدعوته لهذا المؤتمر وجمع هذا العدد من الدول والمنظمات بهدف البحث عن كيفية مساعدة لبنان في هذا الوقت الصعب. انا واثق تماما ان هذا المؤتمر سيخلص الى نتائج جيدة جدا ستساعد لبنان على تخطي مرحلة صعبة جدا بعد الحرب التي انتهت بوقف الاعمال العدائية وفقا لبنود قرار مجلس الامن رقم 1701. هناك العديد من التحديات بانتظارنا فيما يتعلق باغاثة مئات الآلاف من الناس الذين خسروا اولادهم ومنازلهم ولمساعدة لبنان لحل العديد من المشاكل الناتجة عن هذه الحرب الظالمة وغير المبررة التي شنت على لبنان. فهذا الاجتياح الذي حصل اخيرا هو السابع الذي تشنه اسرائيل خلال الثلاثين عاما الماضية. نحن شاكرون جدا لكل المجتمعين اليوم الذين يحثهم حبهم للبنان وحبهم للسلام في الشرق الاوسط تقديم كل دعم ممكن للبنان حتى يستطيع ان يعود منارة للديموقراطية والتسامح والاعتدال والانفتاح. هذا هو لبنان الذي نعمل من اجله والذي يمثل التعددية في منطقتنا"(...) وكان الرئيس السنيورة قد اجتمع مساء اول امس في مقر اقامته في فندق "غراند اوتيل" بوزراء مالية السعودية ابرهيم العساف والكويت بدر الحميضي والامارات محمد خلفان بن خرباش ومساعد وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالله الرميحي. كما استقبل صباح امس رئيس الوفد الاميركي الى المؤتمر السفير رائد طوبايس ووزير خارجية النروج جار ستوري، ثم زار السنيورة رئيس مجلس النواب بيجورن فون سايد في مقر البرلمان الاسوجي. وظهرا، استقبل السنيورة في مقر اقامته، المفوضة الاوروبية بينينا فيررو فالدنر ثم وزير خارجية اسبانيا ميغيل انخيل موراتينوس. وفي الثالثة، زار السنيورة ملك البلاد الملك كارل غوستاف. |