|
محمد سليمان"شبح" نظام دمشق.. حياة أكثر غموضاً من "الاغتيال" |
|
|
|
|
Written by Editor
|
|
Wednesday, 06 August 2008 |
ï»؟

Lebanon news, Lebanese radio
station , world news, music, discover Lebanon, visit Beirut, Radio sawt
Beirut
Book Hotels to
Lebanon and the middle east , Europe, America for a very cheap prices
Mobile contents, ring
tones, games, wallpapers , backgrounds and more..

|
يستمر تدفق التقارير الصحفية حول مصير العميد السوري محمد سليمان، الذي تؤكد بعض الجهات أنه قُتل خلال إجازته في إحدى المنتجعات الساحلية السورية، وسط تفاوت واضح فيما يرد حول طبيعة مسؤولياته، وحقيقية موقعه وأسلوب اغتياله والجهة المنفذة.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي تعليق رسمي من دمشق حتى الساعة، تعتمد معظم التقارير على ما تورده أوساط المعارضة السورية، أو المصادر للحديث عن القضية التي اختلف المحللون في إعادة خلفياتها إلى ملف اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري، أو القيادي العسكري بـ"حزب الله" عماد مغنية، وصولاً إلى الملف النووي السوري الذي أثير مؤخراً.
وقد أكدت المعارضة السورية، ممثلة بجبهة "الخلاص" الوطني التي تعمل من خارج البلاد، بقيادة الإخوان المسلمين ونائب الرئيس السوري السابق، عبدالحليم خدام أن سليمان، الذي وصفته بأنه مسؤول أمني واليد اليمنى لبشار الأسد، اغتيل الجمعة في منتجع في مدينة طرطوس الساحلية واسطة قناص من البحر.
كما روت أنه تخرج من كلية الهندسة في دمشق، ومن مواليد محافظة طرطوس، وتخرج مع الشقيق الأكبر للأسد باسل، الذي لقي مصرعه عام 1994 في حادث سير غامض، حيث كان يده اليمنى وأصبح بعد ذلك المساعد الأبرز لشقيقه بشار، وظله.
كما خرجت الجبهة بـ"تقرير خاص" عن اغتيال سليمان، أفاد خلاله أن الأخير قتل برصاص قناص من يخت في البحر، وأصيب في رأسه وقلبه وتوفي على الفور، مشيرة إلى أنه كان يدير غرفة عمليات تهتم بنقل الضباط وتسريحهم ومتابعة شوؤن الجيش والأمن، وقد أسس مكتباً خاصاً، بالتنسيق مع مكتب المعلومات التابع للقصر الجمهوري، لمتابعة الوضع الداخلي وكل ما يتعلق بالوزارت والمؤسسات الحزبية.
وأقرت بأن سليمان شخصية غامضة وسرية، تحوم حوله الكثير من الأسئلة، خاصة في الأوساط الغربية، مشيرة إلى أنه لم يكن على علاقة جيدة مع اللواء آصف شوكت، رئيس المخابرات العامة وصهر الأسد، إلا أنه كان صديقاً لمركز قوى آخر في النظام السوري المعقد، وهو ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري، وقائد الحرس الجمهوري.
وقد أكدت أوساط سورية على اتصال بمختلف الشرائح، أن غموض شخصية سليمان يفوق أسرار مقتله. حيث قال البعض إنه لا يعرف اسمه ولا منصبه الحقيقي، وموقعه من الدائرة المحيطة برأس النظام، وإن لم يستبعدوا أن تكون قد جرت تصفيته ضمن إطار صراع قوى محلي على المغانم والحصص.
كما أكدت جبهة "الخلاص" أن الحادث يعبر تماماً عما يدور في دهاليز سلطة ظلامية، بات رجالها كلهم متعودون على حل كافة الأمور عن طريق القتل أو القمع، كما حدث مع الشخصيات اللبنانية، والضباط السوريين الآخرين، والذي سبقوا سليمان، وكان آخرهم اللواء غازي كنعان.
ورأت أن قتل ضابط بوزن سليمان، ودون أن تفسر السلطة وتصدر أي توضيح من أي نوع كان، إنما يدل على عمق التدهور في علاقات رجالات السلطة بعضهم ببعض، مشيرة إلى أنه حتى أن بشار الأسد لم يغير من برنامجه المقرر، وهو زيارة طهران.
وقد برز تفاوت لافت في تحديد أسلوب الاغتيال وطبيعة أهدافه والجهة المنفذة. ففي هذا السياق، نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" نفس المعلومات التي وردت أعلاه، لكن عن مصدر رفض الكشف عن اسمه من لندن، مشيرة إلى أن مسؤولاً في "حزب الله" نفى معرفة الحزب بسليمان أو بمقتله.
وقد عرضت الصحيفة ثلاث فرضيات حول مقتله، أولها أن سليمان كان رجل الاتصال بين الأسد وبين كوريا الشمالية، ونظم عملية نقل الأجهزة الضرورية لبناء المفاعل النووي الذي دمرته إسرائيل في نيسان الماضي.
واشارت إلى أن الاحتمال الثاني هو أن عناصر خارجية دخلت سوريا ونفذت العملية، ومما يعزز هذا الاحتمال، أن سليمان اغتيل برصاص قناص وقف من نقطة مراقبة بعيدة.
أما الاحتمال الثالث، فهو أن سليمان اغتيل مثلما يغتال الكثيرون مثله، ممن يحملون كمية كبيرة من الأسرار.
وكشفت الصحيفة عن الدهشة التي تسود أوساط المتابعين من الصمت الرسمي السوري، مؤكدة أن سليمان دفن بحضور ماهر الأسد، لافتة إلى أنه تم اعتقال عدد من الأشخاص على خلفية القضية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سورية مطلعة أن مسؤولين كبار حضروا تشييع سليمان، وإنه بعد اغتياله جرى تطويق شاطئ الرمال الذهبية في طرطوس، من البر والبحر بقوارب عسكرية، حيث تم احتجاز عدد من الأشخاص.
من جانبها، أشارت صحيفة "السياسة" الكويتية إلى أن اغتيال سليمان حدث قبل ساعات من سفر الأسد إلى إيران، وأن تصفيته مرتبطة باغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري.
وكما أن قراءة الصحيفة لخلفية ما تعرض له سليمان اختلفت عن سائر الصحف، فقد اختلفت كذلك روايتها للحادث. فقد أشارت إلى دخول سيارة من طراز "مرسيدس" سوداء اللون إلى الشاليه الذي يملكه سليمان على الساحل السوري، حيث ترجل منها عدد من المسلحين الملثمين، الذين كانوا يرتدون بزات سوداء اللون، ومزودين برشاشات أوتوماتيكية متطورة، ومجهزة بكواتم للصوت.
وأكدت أنه إثر دخولهم الشاليه، بادروا إلى احتجاز زوجته وأولاده وسائقه واثنين من مرافقيه في غرفة خاصة، ثم أطلقوا النار عليه في أنحاء متعددة من جسده ورأسه حتى فارق الحياة.
ورجحت الصحيفة أن يكون للاغتيال ارتباط مباشر بملف الحريري، كون سليمان يملك جميع خيوط هذه الجريمة، بالنظر لعمق الصلة مع الأسد. وأفادت المصادر أن رأس النظام عندما يريد تصفية أحد المقربين، يطلب إليه أن يذهب إلى منزله للاستراحة، وبعد ذلك تتم تصفيته، لأن النظام المتهالك يريد أن يتخلص بأي طريقة من تداعيات جريمة اغتيال الحريري.
وأعادت قضية اغتيال سليمان المراقبين بالذاكرة إلى انتحار وزير الداخلية السابق، غازي كنعان، الذي كان رئيس جهاز الأمن والاستطلاع السوري في تشرين الأول 2005، بعدما تردد اسمه في ملف اغتيال الحريري أيضاً، إذ أن تفاصيل الحادث وتداعياته ما تزال موضع أخذ ورد حتى الساعة. |