|
حافظات - الحياة الجديدة - وكالات - هدد وزير الجيش الاسرائيلي ماتان فيلنائي بإحداث محرقة كبرى في قطاع القطاع إذا لم يتوقف الفلسطينيون عن اطلاق الصواريخ فيما حشد جيش الاحتلال عشرات الدبابات في منطقة تقع شمال قطاع غزة بما يوحي بإمكانية تنفيذ التهديدات بالقيام بعملية برية واسعة النطاق داخل القطاع..
كما نصب جيش الاحتلال قرب إحدى المستوطنات المتاخمة للشريط الحدودي مع القطاع بطاريات مدفعية. وتزامنت هذه التهديدات والحشودات مع استمرار الغارات على مناطق مختلفة بالقطاع ادت الى استشهاد واصابة عدد من المواطنين
واستشهد في ساعة متأخرة من ليلة أمس أحد عناصر كتائب القسام في غارة استهدفته في بيارة مسعود شمال قطاع غزة، وحولته إلى أشلاء. وقالت مصادر طبية في مستشفى الشهيد كمال عدوان ان جثة الشهيد إياد الأشرم وصلت الى المستشفى أشلاء متفحمة. وقصفت طائرات الاحتلال مساء أمس بالرشاشات منازل المواطنين في محافظتي رفح وخان يونس كما قصفت ورشة حدادة قرب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني غرب مدينة خان يونس ما أدى لتدميرها وتضرر عدد كبير من منازل المواطنين وقصفت ايضا محددة تعود للمواطن موسى أبو شعبان في منطقة عسقولة وسط مدينة غزة ما ادى الى تدميرها بالكامل. وقالت مصادر طبية في وقت سابق ان المسنة فاطمة القرعاوي (27 عاما) استشهدت أمس اثر غارة احتلالية على منزل شرق جباليا كما استشهد الشاب علاء البورنو (22عاما) متأثرا بجروحه. وواصلت طائرات الاحتلال امس غاراتها على محافظات غزة ما ادى الى اصابة اكثر من 30 مواطنا بشظايا الصواريخ بينهم اربعة اطفال في حي الفرطة ببيت حانون. وشيع عشرات آلاف المواطنين امس جثامين الشهداء الاطفال الاربعة في مخيم جباليا فيما تم تشييع شهداء آخرين في مناطق مختلفة من القطاع. كما شارك عشرات الآلاف أمس في مسيرات حاشدة في قطاع غزة تنديدا بالعدوان. ونثرت طائرات الاحتلال آلاف المناشير في غزة تحذر المواطنين من التعاون مع المقاومين. وقال نائب وزير الجيش الاسرائيلي "ان الفلسطينيين الذين يطلقون الصواريخ من قطاع غزة سيعرضون انفسهم للشي" مستخدما الكلمة العبرية للمحرقة أو الكارثة. ونادرا ما يستخدم تعبير "المحرقة" في اسرائيل خارج الاطار التاريخي للمحارق النازية في الحرب العالمية الثانية. ولا يؤيد كثير من الاسرائيليين استخدام هذه العبارة في وصف أحداث معاصرة. واضاف فيلنائي لاذاعة الجيش "كلما اشتدت الهجمات بصواريخ القسام وزاد المدى الذي تصل اليه الصواريخ عرضوا انفسهم لشواء أشد لأننا سنستخدم كل قوتنا للدفاع عن انفسنا". وقال "لن نتراجع امام أي عمل" لاجبار حركة حماس على وقف اطلاق الصواريخ. واضاف ان "قادة حماس يعرفون ذلك لكنهم غير مسؤولين" معتبرا ان اسرائيل "لن تملك خيارا" الا القيام بعملية كبيرة من اجل وقف اطلاق الصواريخ. وتابع المسؤول الاسرائيلي ان "مثل هذا الهجوم سيكون مكلفا وصعبا" محملا حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران 2007 مسؤولية التصعيد الحالي في اعمال العنف. واكد ان وحدات من قوات المشاة الاسرائيلية مدعومة بمدرعات ومروحيات هجومية كانت تنفذ عمليات "في منطقة في عمق كيلومترين الى اربعة كيلومترات" في قطاع غزة . وفي وقت لاحق قال متحدث باسم نائب وزير الجيش" فيلنائي يقصد كارثة. ولا يقصد أن يشير الى الابادة الجماعية". كما صرح اري ميكيل المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية بان "نائب وزير الدفاع ماتان فيلنائي استخدم العبارة العبرية التي تتضمن كلمة شواء بالعبرية بمعنى كارثة أو مصيبة لا بمعنى المحرقة". وقال سامي ابو زهري القيادي في حماس "ان الفلسطينيين يواجهون نازيين جددا". باراك : حماس تتحمل مسؤولية التدهور وخلال زيارة الى عسقلان قال وزير الجيش الاسرائيلي ايهود باراك للقناة العاشرة بالتلفزيون الاسرائيلي ان الرد الاسرائيلي كان " مطلوبا" وان "حماس تتحمل المسؤولية عن هذا التدهور وستتحمل ايضا النتائج". ووفقا لصحيفة يديعوت احرونوت فان باراك سعى للتمهيد لشن هجوم بارسال خطابات الى زعماء العالم ومنهم وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس التي ستزور المنطقة الاسبوع الجاري. ونقلت الصحيفة عن باراك قوله لزعماء العالم "اسرائيل لا تسعى ولا تتعجل الهجوم لكن حماس لا تترك امامنا خيارا". وكان باراك لوح أمس الأول بشن عملية برية واسعة النطاق بسبب تصاعد وتيرة اطلاق الصواريخ. وقال باراك خلال مشاورات مع مسؤولين عسكريين "يجب الاستعداد لتصعيد على الجبهة الجنوبية. ان عملية برية واسعة النطاق اصبحت واردة".
تواصل الاعداد لعملية برية واسعة ودعوات لاعادة احتلال القطاع ونقل راديو اسرائيل وراديو الجيش عن مصادر امنية قولها انه يجري الاعداد لعملية كبيرة في قطاع غزة لكنها ليست وشيكة. وقال زعماء اسرائيليون "ان اطلاق الصواريخ عبر الحدود من غزة ربما لا يترك خيارا امام الدولة العبرية سوى شن هجوم عسكري واسع ضد حركة حماس". ودعا معلقون اسرائيليون بارزون أمس الى توخي الحذر بشأن أي هجوم عسكري كبير. وقال كثيرون انه "لا توجد خيارات سهلة وان هذه الخيارات تتراوح من القيام بغزو بري شامل الى شن ضربات تستهدف قادة حماس". وأشار البعض الى ان المفاوضات مع حماس هي ما يمكن ان يوقف اطلاق الصواريخ. وحسب اذاعة الجيش الاسرائيلي لم يقرر رئيس الوزراء ايهود اولمرت حتى الآن تنفيذ مثل هذه العملية. ورفض المتحدث باسمه مارك ريغيف التعليق على هذا الموضوع. ودعا رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست تساحي هنغبي الى اعادة احتلال قطاع غزة لوقت غير محدد واسقاط حكومة حركة حماس. واضاف في تصريحات صحفية له أمس" ان اسرائيل مطالبة باتخاذ قرار استراتيجي باصدار أمر للجيش لاسقاط نظام حماس الارهابي واعادة احتلال المناطق التي تنطلق منها الصواريخ" حسب قوله. وقال " ان الجيش يبقى هناك لسنوات عديدة". من جانبه قال عضو الكنيست جدعون سعار من حزب الليكود ان حزبه يؤيد اجتياح غزة. واضاف " لا شك ان أي حملة تحتاج الى عملية برية واحتلال شمال غزة لوقف اطلاق الصواريخ". الجيش يحشد قواته شمال قطاع غزة وينصب بطاريات المدفعية وافادت التقارير الإسرائيلية ان الجيش يحشد قواته شمال قطاع غزة مشيرة الى انه قام في الأيام الأخيرة بنصب بطاريات المدفعية قبالة كيبوتس "بئيري" في حين تم نقل عشرات الدبابات في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة إلى شمال القطاع. واضافت ان القوات الجديدة تنضم إلى القوات الموجودة في المنطقة وهي "غفعاتي" و"الفرقة 9" التابعة للمدرعات بالإضافة إلى قوات الهندسة. وتأتي هذه التعزيزات في إطار ما يمكن اعتباره خطوة أولى من قبل الجيش تمهيدا لحملة برية واسعة النطاق في قطاع غزة. وحسب المصادر ذاتها فإن بطاريات المدفعية تمت إعادتها إلى قطاع غزة بعد أكثر من نصف عام من سحبها من المنطقة. وكان تم نصبها في المنطقة في أيار 2007 إلا انه لم يتم استخدامها في حينه. وزعمت المصادر ان هذه المدفعية كانت تقصف المناطق التي يتم إطلاق صواريخ القسام منها إلا انه ونظرا إلى سلسلة من الحوادث التي حصلت فقد تم وقف استخدامها في المنطقة في اشارة إلى سلسلة من المجازر التي ارتكبت بحق عائلات بأكملها في القطاع نتيجة لتعرضها لقصف مدفعية الاحتلال. واوضحت المصادر الاسرائيلية ان فرقة الدبابات التي تم نقلها إلى شمال قطاع غزة تعود إلى الفرقة 74 التي كانت انهت نشاطها في المنطقة قبل عدة شهور. واضافت "رغم ان الحديث عن تعزيز قوات ولكن ليس على نطاق واسع إلا ان حقيقة عدم قيام الجيش بمثل هذه الخطوة منذ أشهر طويلة تشير إلى حالة تأهب واستعداد في صفوفه". وأشارت المصادر ذاتها إلى ان "الجيش يعمل باتجاهين؛ الأول هو مهاجمة أهداف تابعة لحركة حماس أساسا بضمنها مخازن وأماكن يتم تخزين الوسائل القتالية فيها بالإضافة إلى المقرات القيادية ومواقع الحركة. أما الثاني فهو مهاجمة الخلايا العاملة على إطلاق الصواريخ سواء قبل الإطلاق أو بعده وذلك من خلال سلاح الطيران الذي يحلق دون توقف في كافة أجواء القطاع".
"هآرتس": اسهداف عسقلان من شأنه ان يقرب الحرب وقالت صحيفة "هآرتس" أمس ان وضع مدينة عسقلان في دائرة الاستهداف الصاروخي من شأنه ان يقرب الحرب. واضافت الصحيفة إن وضع 110 آلاف شخص في عسقلان في المدى الثابت لصواريخ قطاع غزة في الوقت الذي لا تنجح فيه الحكومة الإسرائيلية في حل ضائقة سكان سديروت المتواصلة من شأنه ان يؤدي إلى حملة عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة وإن كانت ستأتي بعد شهر أو شهرين. في غضون ذلك قالت مصادر اسرائيلية ان حركة حماس تستعد لرفع وتيرة القصف الصاروخي باتجاه الأهداف الاسرائيلية خاصة مدينة عسقلان التي باتت في مرمى صواريخ "غراد" وتوسيع دائرة القصف لتشمل مدينة اسدود. واضافت المصادر ان استمرار القصف الفلسطيني رغم الغارات الاسرائيلية المكثفة يشير الى فشل الجيش حتى اللحظة في وقف اطلاق الصواريخ مضيفة ان المستوى السياسي الاسرائيلي بات يسعى الى تحقيق تفاهمات غير مباشرة مع حركة حماس حول وقف اطلاق النار ما سيشكل في حال تحقيقه انجازا كبيرا لحركة حماس. ووفقا لذات المصادر فانه ورغم التصريحات التي صدرت طيلة امس الأول عن وزير الجيش ونائبه حول اقتراب العملية البرية الواسعه الا انه في حقيقة الأمر لم يتم حتى الآن اتخاذ اي استعدادات أو ترتيبات للقيام بمثل هذه العملية. وقالت المصادر "يهدف المستوى السياسي في هذه المرحلة الى ممارسة ضغط عسكري على حماس لاجبارها على تقليص اطلاق الصواريخ ولكن احداث يوم الخميس اثبتت فشل هذه الاستراتيجية حيث شهد يوم الخميس اتساعا في اطلاق الصواريخ سواء من ناحية الكمية أو من حيث اتساع المناطق التي استهدفها وقوع مدينة عسقلان لأول مرة في دائرة القصف المستمر". وفيما يتعلق بالغارات الاسرائيلية قالت المصادر الاسرائيلية ان معظم الأهداف التي استهدفتها وخاصة الخلايا الفلسطينية هي اهداف "صدفة" غير مرتبطة بشكل مباشر بعمليات اطلاق الصواريخ مشبهة الوضع في غزة بالأوضاع التي سادت في لبنان خلال الحرب الأخيرة حيث فشلت الاستخبارات والجيش وسلاح الجو بتحديد اماكن اطلاق الصواريخ واستهدافها. وبدأت قيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال بتشغيل جهاز الإنذار المبكر الخاص بالقذائف الصاروخية في مدينة عسقلان بناء على تعليمات باراك. يذكر انه سقطت في منطقة عسقلان أمس الاول ثلاثة صواريخ من نوع غراد ما أسفر عن إصابة امرأة بجروح طفيفة وعدد آخر من الأشخاص بالهلع. واعلن مدير عام ديوان رئاسة الوزراء الاسرائيلية رعنان دينور انه سيتم البدء بتحصين الجزء الجنوبي من مدينة عسقلان موضحا ان هذه العملية تشمل ترميم الملاجئ وتحصين نوافذ المدارس دون الاعلان عن حالة خاصة في المدينة.
"يديعوت": قطاع غزة يستعد للحرب وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" أمس ان قطاع غزة يستعد للحرب وان كافة الفصائل الفلسطينية بدأت بتفعيل مقرات قيادية مشتركة وان حركة حماس أعلنت حالة تأهب عليا وسط جميع وحداتها كما بدأت المستشفيات تستعد لاستيعاب أعداد كبيرة من الجرحى. ونقلت الصحيفة عن فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس قوله "إن إسرائيل قد بدأت الحرب فعلا". وأضاف "ان الفلسطينيين سيستخدمون كافة الوسائل القتالية الموجودة بأيديهم وفي كل مكان بما في ذلك استخدام الصواريخ التي ستطلق باتجاه البلدات المحيطة بقطاع غزة". واوضحت الصحيفة ان اولمرت سيعقد يوم الأربعاء المقبل المجلس الوزاري السياسي - الامني لبحث الأوضاع في غزة.
محللون :اسرائيل قريبة من اتخاذ قرار باغتيال قادة حماس وكشف محللون اسرائيليون الليلة قبل الماضية النقاب عن تفاصيل اوفى حول المخططات الاسرائيلية للرد على الصواريخ التي تطلق من قطاع غزة باتجاه عسقلان وسديروت . وبالاضافة الى تأكيد المحلل العسكري روني دانييل في القناة الثانية الاسرائيلية على تمسك الجيش بقرار الهجوم على حماس رغم عدم الاتفاق مع الجانب السياسي على شكل هذا الرد حتى الآن قال المحلل السياسي ايهود يعاري " ان اسرائيل اقرب ما تكون بصدد البدء بخطة لشل حركة حماس". وأضاف "ان الخطة العسكرية والامنية والسياسية تشمل تنفيذ سلسلة اغتيالات ضد قادة من حماس مثل محمود الزهار وخليل الحية وسعيد صيام وتدمير وقصف مقار حركة حماس ومكاتب وزاراتها لعدم تمكينها من الاتصال بالجمهور وتقويض نفوذها وسيطرتها وضرب شرطتها واجهزتها الأمنية وقواتها" . وأضاف يعاري "ان البدء بهذه الخطوات قد يكون مع بدء الاسبوع المقبل (الجاري) على اساس قناعة الاسرائيليين ان حماس معنية هذه الأيام بانهاء هذه الجولة من المواجهة الا ان اسرائيل صارت لا تريد انهاءها الا اذا وافقت حماس على اتفاق غير مكتوب لتهدئة طويلة الأمد".
حماس تحذر من المساس بقادتها وحذر سامي ابو زهري الناطق باسم حركة حماس اسرائيل من محاولة الاقدام على اغتيال قادة الحركة السياسيين، وقال ان تصريحات قادة اسرائيل باستهداف قادة حماس لن تخيف الحركة . واكد ابو زهري في مؤتمر صحفي عقد في غزة "ان ما يجري في القطاع مجزرة ومؤامرة دولية اسرائيلية تتورط فيها اطراف اقليمية لاستئصال حركة حماس" مضيفا ان ما يجري "حرب ابادة لاعلاقة لها بالصواريخ وانما تهدف لكسر المقاومة واستئصال حماس". وقال ابو زهري "ان تصريحات الاحتلال بتحويل غزة الى محرقة انما هي دلالة على نازية جديدة وتكشف حجم الجريمة المرتكبة بحق ابناء شعبنا". واعتبر ابو زهري المجازر وصمة عار في جبين المجتمع الدولي معتبرا هذا الصمت مشاركة في الجريمة. كما استنكر الصمت العربي حيال قتل الأطفال والرضع في القطاع. وحول تصريحات وزير الخارجية المصري بخصوص دعوته الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي لوقف اطلاق النار لمدة 24 ساعة للوصول الى تهدئة قال ابو زهري "لم تعرض علينا تصريحات ابو الغيط ولم يتصل بنا أي طرف بهذا الخصوص". وقال "ان ما يجري ليس صراعا بين شعبين وانما مجزرة بحق الشعب الفلسطيني واطفاله ولا يمكن علاج هذه المجزرة بالاعلان والتصريحات الاعل |